الجزء الثاني والاخير بقلم محمد عبده

خرجت من زواجها رسميًا، وبدأت حياة جديدة بعيدًا عن بيت حسام.
أما أنا…
فاحتفظت بمفتاح الكوخ.
مش عشان أفتحه تاني.
لكن عشان أفتكر اللي حصل.
في يوم، سألتني سلمى:
“بابا، ليه لسه محتفظ بالمفتاح؟”
ابتسمت وقلت:
“عشان أفتكر إن بعض الأبواب لازم تتفتح مهما كنا خايفين.”
ضحكت.
ثم حضنتني.
وفي اللحظة دي، افتكرت الساعة اللي وصلت فيها لمزرعتي.
2:17 صباحًا.
الوقت اللي كنت فاكره بداية أسوأ ليلة في حياتنا.
لكن بعد كل اللي حصل، عرفت إنها كانت بداية الحقيقة.
لأن بنتي وصلت إليّ وهي حافية…
لكنها لم تصل مكسورة.
وصلت وهي بتحاول تنقذ نفسها.
وأنا كنت محتاج أفهم حاجة واحدة:
أحيانًا، حماية أولادنا مش معناها إننا نمنع عنهم كل الألم…
لكن معناها إننا نكون واقفين جنبهم لما يقرروا أخيرًا يقولوا:
“أنا محتاج مساعدتك.” تمت



