الجزء الثاني والاخير بقلم محمد عبده

 

“إزاي؟”

 

“لأن سلمى اتصلت بيا قبل ما توصل لك.”

 

سكت.

 

ثم قال:

 

“وفي حاجة لازم تعرفها.”

 

رفعت الملفات.

 

“كل ده إيه؟”

 

بص للصندوق.

 

“الدليل.”

 

“دليل على إيه؟”

 

قال:

 

“إن حسام مش هو اللي بدأ الموضوع.”

 

“مين؟”

 

الدكتور محمود قرب مني.

 

“والد حسام.”

 

اتجمدت.

 

“فؤاد؟”

 

هز رأسه.

 

“أيوه.”

 

قلت:

 

“بس هو اللي جه عندي وقال لي الحقيقة.”

 

الدكتور رد:

 

“قال لك جزء منها.”

 

ثم أضاف:

 

“لكن ما قالكش إنه كان شريكًا في العملية.”

 

رجعت أبص للملفات.

 

“إنت متأكد؟”

 

قال:

 

“أنا كنت شاهد على بداية كل حاجة.”

 

ثم جلس على الكرسي القديم.

 

“من عشر سنين، والدك جه لي في عيادتي.”

 

“وقال إيه؟”

 

“قال إن فؤاد بيضغط عليه يوقّع أوراق تخص الأرض.”

 

“ليه؟”

 

“عشان ينقل ملكية جزء منها لشركة.”

 

قلت:

 

“شركة مين؟”

 

الدكتور سكت.

 

ثم قال:

 

“شركة كانت باسم شخص قريب جدًا من عيلتك.”

 

“مين؟”

 

قبل ما يرد…

 

سمعنا صوت سيارة توقف أمام الكوخ.

 

الدكتور قام بسرعة.

 

“مين؟”

 

بص من الشباك.

 

وشه تغير.

 

قلت:

 

“مين؟”

 

قال:

 

“فؤاد.”

 

ثم أضاف:

 

“لكن هو مش جاي لوحده.”

 

خرجت من جيبي هاتفي.

 

كان فيه اتصال من سلمى.

 

رديت.

 

سمعت صوتها وهي بتتكلم بسرعة:

 

“بابا… اسمعني كويس.”

 

“إنتِ فين؟”

 

“أنا في العربية مع فؤاد.”

 

اتصدمت.

 

“إيه؟!”

 

قالت:

 

“هو خدني من البيت.”

 

وقبل ما أكمل كلامي، سمعتها تصرخ:

 

“بابا! اقفل الباب!”

 

ثم انقطع الاتصال.

 

جريت ناحية الباب.

 

لكن الدكتور محمود مسكني.

 

“استنى!”

 

صرخت:

 

“بنتي جوه العربية!”

 

قال:

 

“لو خرجت دلوقتي، هيكون ده بالضبط اللي عايزينه.”

 

بصيت له بغضب.

 

“مين؟”

 

الدكتور أشار للصندوق.

 

“الناس اللي بقالها عشر سنين بتحاول توصل للصندوق ده.”

 

وفجأة…

 

وصلتني رسالة على الهاتف.

 

فتحتها.

 

كانت من رقم مجهول.

 

وفيها صورة لسلمى داخل العربية.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *