القصة كاملة

وبعدين… حط إيده على ضهرها وخرجها برا القسم.
الحركة دي… مش حركة ابن مع أمه.
“ماما…” مريم همست
“ليه هو معاها؟”
ما رديتش.
لأن الإجابة اللي في دماغي… كانت أخطر من إني أقولها قدام بنتي.
لفّيتها وخليت وشها مستخبي في معطفي، وخدتها ناحية الكافيه… زي أي أم مع بنتها تعبانة.
“احكيلي…” قلت بهدوء.
عينيها دمعت.
“تيتة سناء قالتلي ما أقولكيش على حاجة.”
جسمي كله وقف من جوا… رغم إني من بره هادية.
“إيه هي؟”
“الأسبوع اللي فات… وإنتي في الشغل… حد جه البيت. كريم دخلني أوضتي. وسناء قالتلي لو سألتي… أقول محدش جه.”
الضوضاء حواليّا بقت زي طنين بعيد.
“مين الشخص ده؟”
“مشوفتوش…” بلعت ريقها
“بس قالتلي أناديها تيتة بصوت أعلى… كأني مش بقولها صح.”
بعدين بصت لإيدها.
“مرة مسكتني… مش جامد… بس كفاية أفهم إني لازم أسمع الكلام.”
غطيت إيدها بإيدي.
“إنتي ما عملتيش حاجة غلط.”
هزت راسها… بس شفايفها كانت بتترعش.
“وهي بتمشي…” همست
“شفتها في الجراج… كانت طبيعية.”
بنتي عندها 11 سنة… وشالت كل ده لوحدها.
—
وإحنا راجعين البيت، كريم بعت:
“الدكتور اتأخر… ماما مش مركزة… ما تقلقيش.”
بصيت للرسالة لحد ما الكلمات بقت بلا معنى.
وقلت لمريم:
“هتروحي تاكلي، تعملي واجبك… وتسيبي الباقي عليا.”
هزت راسها… بس ما ارتاحتش.
كانت زي طفلة مستنية الكذبة الجاية.
—
كريم رجع بليل… شايل كيس صيدلية.
“يوم مرهق…” قال وهو بيبوس خدي كأن مفيش حاجة.
من الكنبة، سناء قالت بصوت ضعيف:
“يا مي… إحنا اتقابلنا النهارده؟”
كريم بصلي…
“امشي مع الموضوع.”
ابتسمت…
وسكت.
—
بعد ما مريم نامت، لقيت ورق على الرخامة… جنب القهوة الباردة.
ملاحظة من كريم:
“امضي… عشان أساعد في رعاية ماما.”
قرأت العنوان…
“توكيل رسمي شامل”
مش باسم سناء…
باسمي أنا.
أملاك… فلوس… قرارات.
حطيته في شنطتي بهدوء.
في اللحظة دي…
المول ما بقاش مجرد موقف غريب.
بقى دليل.
—
سناء دخلت بيتنا بعكاز وابتسامة ضعيفة…




