القصة كاملة

قعدت جنبها… وفتحت دراعي.
جت حضني فورًا.
“خلصنا؟” سألت بصوت صغير.
مسحت على شعرها:
“آه… خلاص.”
سكتت شوية… وبعدين قالت:
“أنا كنت خايفة.”
غمضت عيني لحظة… وقلت:
“وأنا كمان… بس إحنا وقفنا مع بعض.”
رفعت راسها وبصت لي:
“هو مش هيرجع؟”
بصيت في عينيها… وقلت بثقة:
“لأ.”
—
تاني يوم…
كريم بعت رسايل كتير.
اعتذار… تبرير… تهديد مبطن.
أنا ما رديتش.
بس ردي الحقيقي… كان حاجة تانية.
محامي.
إجراءات.
حماية.
—
وبعد أيام قليلة…
كل حاجة اتغيرت.
مش بس لأنهم خرجوا من حياتنا…
لكن لأن الحقيقة… ظهرت.
وأنا…
ما بقيتش نفس الشخص اللي كان بيستخبى ورا عمود في المول.
المرة دي…
أنا اللي كنت واقفة في النور.
مرت شهور…
والبيت رجع هادي… بس الهدوء المرة دي كان مريح… مش تقيل.
الشمس بقت تدخل من الشباك كل صباح… ومفيش تمثيل… ولا توتر مستخبي في الكلام.
مريم كانت قاعدة على السفرة، بتذاكر… وبتضحك لوحدها أوقات، كأنها بدأت ترجع طفلة طبيعية من تاني.
وأنا… كنت واقفة في المطبخ، بعمل قهوتي، وببص عليها بابتسامة هادية.
—
القضية خلصت.
كريم حاول في الأول ينكر… وبعدين يساوم… وبعدين يهدد.
بس لما الأدلة اتحطت قدام المحكمة—
الفيديوهات، التسجيلات، ومحاولة التوكيل—
كل حاجة وقعت.
اتحرم من أي حق في إدارة فلوس مريم.
واتحدد له حدود واضحة… ما يقدرش يتجاوزها.
أما سناء… فاختفت من الصورة تمامًا.
وكأنها عمرها ما كانت موجودة.
ونادين؟
طلعت من حياته أول ما الحقيقة ظهرت.
زي أي شراكة مبنية على مصلحة… بتنهار أول ما الخطر يقرب.
—
في يوم هادي… كنت أنا ومريم في نفس المول.
نفس المكان…
نفس العمود.
بس المرة دي… ما استخبيناش.
مريم بصت عليه… وبعدين بصت لي.
“فاكرة اليوم ده؟”
ابتسمت:
“أنساه إزاي؟”
سكتت شوية… وبعدين قالت:
“أنا كنت فاكرة إننا هنفضل خايفين على طول.”
مسكت إيديها… وضغطت عليها بحب:
“الخوف بيعدي… بس اللي بنتعلمه منه هو اللي بيفضل.”
هزت راسها… وبصت قدامها بثقة أكبر.

