الجزء الاخير بقلم محمد عبده

“اكتشفت أن فؤاد سرق أموال الشركة، لكن الشخص الذي ساعده كان أقرب إليّ مما أتخيل.”
سكتت.
حازم قال:
“مين؟”
سلمى قلبت الصفحة.
وكان الاسم مكتوبًا بوضوح.
والدة حازم.
حازم اتراجع خطوة.
“أمي؟”
ممدوح قال:
“كانت شريكة فؤاد.”
فؤاد ظل ساكتًا.
نوال قالت:
“والدك اكتشف كل شيء.”
ثم أضافت:
“وقبل ما يقدر يبلغ الشرطة، تم تدبير الحادث.”
سلمى سألت:
“وأمي؟”
نوال ردت:
“كانت معاه.”
سلمى غطت وشها.
لكن الحقيقة لم تنتهِ.
الرسالة كانت تحتوي على جزء أخير:
“حازم لم يكن يعرف.”
حازم رفع عينيه.
سلمى كملت:
“ولو حازم مازال حيًا، فأعطه الخاتم.”
ثم توقفت.
“لأنه الشخص الوحيد الذي يمكن الوثوق به لحماية أولادي.”
حازم أغمض عينيه.
لأول مرة، شفت الرجل القوي ده بيبكي.
وقال:
“كنت فاكر إني خذلت صديقي.”
ممدوح رد:
“أنت ماخذلتوش.”
ثم نظر لفؤاد.
“اللي خانه كان أقرب للبيت.”
فؤاد تم القبض عليه، ومع التحقيقات ظهرت مستندات وتحويلات قديمة تثبت سرقة الأموال والتلاعب في ملفات الشركة.
أما الحساب السري…
فتم فتحه أخيرًا بالمفتاح الموجود في سلسلتي.
كانت فيه أموال تركها والدنا لنا، بالإضافة إلى مستندات تثبت ملكيتنا لأجزاء من ممتلكات قديمة.
لكن بالنسبة لنا، الفلوس ماكانتشي أهم حاجة.
أهم حاجة كانت إن اسم والدنا اتبرأ.
وإننا عرفنا أخيرًا إنه ماكانش الشخص اللي الناس اتهمته ظلم.
بعد أسابيع، سلمى بدأت تتحسن بعد العلاج.
والدكتور قال إنها محتاجة راحة لفترة.
حازم تكفل بكل تكاليف علاجها، لكنه رفض يعتبر ده فضلًا منه.
كان دائمًا يقول:
“دي مش مساعدة.”
“دي أمانة.”
أما أنا وملك…
فماعدناش محتاجين نمشي في الشوارع ندور على أكل.
والأجمل إن حازم نفذ وعدًا ماطلبناهوش منه.
سلمى رجعت تكمل تعليمها.
ودخلت كلية التمريض.
في أول يوم لها في الجامعة، كانت ماسكة شنطتها وبتضحك.
ملك قالت لها:
“مش كنتِ بتقولي إنك هترجعي يوم من الأيام؟”


