الجزء الاخير بقلم محمد عبده

فكيتها.
أخذها مني.
ولف الجزء الخلفي منها.
فتح غطاء صغير جدًا.
وكان بداخله مفتاح معدني صغير.
سلمى شهقت.
حازم اقترب.
“المفتاح ده…”
ممدوح قال:
“مفتاح خزنة.”
فؤاد تقدم خطوة.
“فين الخزنة؟”
ممدوح رد:
“مش هتعرف.”
فؤاد أخرج هاتفه.
وقال:
“إذن هنخليهم يعرفوا.”
وفجأة، رن هاتف سلمى.
بصت للشاشة.
رقم غريب.
ردت.
لم يتكلم أحد في الطرف الآخر.
ثم جاء صوت امرأة.
صوت هادئ جدًا.
قال:
“سلمى… لو عايزة تعرفي الحقيقة عن والدك، تعالي لوحدك.”
سلمى تجمدت.
قلت:
“مين دي؟”
لكن المرأة أغلقت الخط.
ممدوح أخذ الهاتف منها.
وبص لحازم.
“اتأخرنا.”
حازم سأله:
“مين كانت؟”
ممدوح قال:
“شخص كان لازم يفضل مختفي.”
ثم نظر لفؤاد.
“والظاهر إنها قررت تظهر.”
فؤاد ابتسم.
“دلوقتي بدأت اللعبة.”
حازم غضب.
“مش لعبة.”
ثم وقف أمامنا.
“هنخرج من هنا.”
ممدوح قال:
“الخروج مش حل.”
“ليه؟”
“لأنهم مش عايزين الأولاد.”
سلمى سألت:
“أمال عايزين إيه؟”
ممدوح قال:
“عايزين المفتاح.”
ثم نظر إليّ.
“والخزنة.”
في اللحظة دي فهمت إن حياتنا كلها كانت متعلقة بحاجات إحنا ماكناش نعرف عنها أي حاجة.
والأخطر إن الشخص اللي اتصل بسلمى كان يعرف مكاننا.
وبعد دقائق، خرجنا من البيت من باب خلفي.
ركبنا عربية حازم.
لكن قبل ما العربية تتحرك، بصيت من الشباك.
كان في رجل واقف بعيد.
بيصورنا.
صرخت:
“هناك!”
حازم بص في المراية.
لكن الرجل جري واختفى بين العربيات.
حازم قال للسائق:
“اتحرك!”
العربية انطلقت.
بعد حوالي نصف ساعة، وصلنا لمكان قديم تابع لأحد مخازن حازم.
دخلنا غرفة صغيرة.
ممدوح قال:
“الخزنة موجودة هنا.”
بصيت له.
“هنا؟”
قال:
“والدك كان شريكًا لحازم في المكان ده.”
فتحنا بابًا حديديًا.
دخلنا.
وكان في صندوق معدني قديم مثبت في الحائط.

