الجزء الاخير بقلم محمد عبده

 

أدخلت المفتاح.

 

لكنه لم يفتح.

 

حاولت مرة ثانية.

 

ولا حاجة.

 

ممدوح قال:

 

“اقلب المفتاح.”

 

عملت كده.

 

وفجأة…

 

سمعنا صوت تكة.

 

الباب انفتح.

 

جميعنا قربنا.

 

لكن الصندوق ماكانش فيه فلوس.

 

كان فيه…

 

دفتر.

 

وفلاش ميموري.

 

وصورة قديمة.

 

حازم أخذ الصورة.

 

وأول ما شافها…

 

وقع منها على الأرض.

 

كانت صورة لوالدنا.

 

لكن الشخص الواقف بجواره…

 

كان شخصًا نعرفه جميعًا.

 

سلمى صرخت:

 

“مستحيل!”

 

لأن الشخص الموجود في الصورة…

 

كان والد حازم نفسه.

 

ممدوح قال:

 

“دلوقتي فهمنا كل حاجة.”

 

لكن حازم لم يسمع.

 

كان ينظر للصورة وكأنه يرى شبحًا.

 

ثم قلبها.

 

وكان مكتوبًا خلفها:

 

“الحقيقة بدأت هنا… وستنتهي عند الشخص الذي وثقت به أكثر من أي إنسان.”

 

حازم رفع عينيه ببطء.

 

وقال:

 

“أنا.”

 

ممدوح هز رأسه.

 

“لا.”

 

ثم أشار إلى الدفتر.

 

“الشخص المقصود موجود هنا.”

 

فتحنا الدفتر.

 

وفي الصفحة الأولى كان هناك اسم واحد فقط.

 

اسم جعل حازم يتراجع للخلف.

 

لأن الاسم…

 

كان اسم والدته.

 

وقبل ما نقدر نفهم أي حاجة، انطفأت الأنوار.

 

ثم سمعنا صوت باب المخزن بيتقفل من الخارج.

 

وممدوح قال بصوت منخفض:

 

“حد عرف إننا لقينا الخزنة.”

 

وبعدها…

 

بدأ الدخان يدخل من أسفل الباب.

 

ملك بدأت تسعل.

 

وسلمى صرخت:

 

“إحنا محبوسين!”

 

لكن حازم كان قد فهم شيئًا آخر.

 

قال:

 

“الخزنة مش أهم حاجة.”

 

ثم نظر إلى الفلاش ميموري.

 

“الحقيقة كلها هنا.”

 

وفي نفس اللحظة…

 

سمعنا صوت فؤاد من خلف الباب:

 

“افتحوا الخزنة… وإلا الأطفال هيموتوا.”

 

وهنا عرفت إن اللي بدأ بخاتم مدفون تحت شجرة ورد…

 

هينتهي بمواجهة ممكن تغير حياتنا كلها.

الدخان كان بيزيد بسرعة.

 

ملك كانت بتكح، وسلمى بتحاول تحميها بقطعة قماش، وأنا واقف مش عارف أعمل إيه.

 

فؤاد كان بيصرخ من الناحية التانية:

 

“افتحوا الباب!”

 

حازم رد:

 

“إنت اللي قافل علينا!”

 

فؤاد قال ببرود:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *