الجزء الاخير بقلم محمد عبده

 

“افتح الخزنة الأول.”

 

ممدوح مسك الفلاش ميموري.

 

وقال:

 

“مش هياخدها.”

 

حازم بص له.

 

“لازم نخرج الأول.”

 

راح ناحية الباب وحاول يفتحه، لكنه كان مقفول بإحكام.

 

وبينما الدخان بيملأ المكان، لاحظت حاجة.

 

كان في فتحة تهوية صغيرة فوق الحائط.

 

قلت:

 

“حازم!”

 

بص لي.

 

أشرت للفتحة.

 

“ممكن نخرج منها؟”

 

بص عليها.

 

وقال:

 

“صعبة.”

 

ممدوح رد:

 

“بس ممكن.”

 

حازم شال ملك، وممدوح ساعد سلمى.

 

أنا طلعت الأول من الفتحة، وبعدها ساعدتهم واحدًا واحدًا.

 

خرجنا إلى ممر خلف المخزن.

 

لكن قبل ما نجري، سمعنا صوت عربيات الشرطة.

 

توقفنا.

 

حازم بص لممدوح.

 

“إنت اتصلت بالشرطة؟”

 

ممدوح هز رأسه.

 

“لأ.”

 

وفجأة ظهرت مجموعة من رجال الأمن.

 

ورفع أحدهم صوته:

 

“محدش يتحرك!”

 

فؤاد خرج من المخزن وهو بيرفع إيده.

 

لكن الشرطة قبضت عليه فورًا.

 

صرخ:

 

“إنتوا مش فاهمين!”

 

الضابط رد:

 

“إحنا فاهمين كويس.”

 

ثم اقترب منه.

 

“كل مكالماتك متسجلة، والمخزن مراقب من ساعة ما دخلت.”

 

فؤاد بص لحازم.

 

“إنت عملت كده؟”

 

حازم هز رأسه.

 

“مش أنا.”

 

الضابط قال:

 

“اللي بلغنا كان شخص قريب منكم.”

 

بصينا كلنا لممدوح.

 

لكنه قال:

 

“مش أنا.”

 

ثم نظر إلى الطريق.

 

كانت هناك امرأة تقف بعيدًا.

 

أول ما شفتها، عرفت إنها نفس صاحبة الصوت اللي كلمت سلمى.

 

اقتربت ببطء.

 

سلمى قالت:

 

“إنتِ مين؟”

 

المرأة وقفت أمامها.

 

وقالت:

 

“أنا نوال.”

 

ثم نظرت إلى حازم.

 

“زوجة فؤاد السابقة.”

 

الجميع اتصدم.

 

فؤاد صرخ:

 

“إنتِ!”

 

نوال قالت:

 

“أنا اللي أبلغت الشرطة.”

 

ثم أخرجت ظرفًا.

 

وقالت لسلمى:

 

“والدك أعطاني ده قبل وفاته.”

 

سلمى أخذته بإيد مرتعشة.

 

فتحت الظرف.

 

وكان بداخله خطاب.

 

قرأته بصوت منخفض:

 

“لو أولادي وصلوا للرسالة دي، يبقى الحقيقة ظهرت أخيرًا.”

 

ثم كملت:

 

“أنا لم أمت بسبب حادث عادي.”

 

سلمى بدأت تبكي.

 

والدنا كان كاتب:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *