القصة كاملة بقلم محمد عبده

— عشان كانت بتقول إن الكرسي بيوجعها.
— الأطفال بيحبوا يعملوا قصص.
— ممكن.
وبعدين أنهى المكالمة.
لكن سامح ما كانش محتاج يسمع أكتر.
محمود كان قلقان.
السؤال البسيط خلاه يتوتر.
وده معناه إن فيه حاجة هو مش عايز سامح يسأل عنها.
—
في اليوم التالي، وصل سامح خطاب رسمي من المحامية.
كان فيه إجراءات قانونية لازم تبدأ فورًا.
وبالتزامن، اتحدد موعد لفحص ملك من خلال الجهات المختصة.
لكن قبل ما يتم أي شيء، حصل شيء غير متوقع.
الساعة كانت حوالي عشرة بالليل، ورقم غريب اتصل بسامح.
— ألو؟
صوت بنت صغيرة جدًا جاء من الطرف الآخر.
— خالو سامح؟
سامح وقف من مكانه.
— ملك؟
— أيوه.
— إنتِ فين؟
البنت كانت بتتكلم بصوت منخفض جدًا.
— في أوضتي.
— موبايل مين؟
— ماما سايباه في الصالة.
سامح حس بقلبه بيخبط.
— ملك، اسمعيني كويس. إنتِ كويسة؟
سكتت.
وبعدين قالت:
— بابا زعلان.
— ليه؟
— عشان سمعني وأنا بقول لماما إني مش عايزة أنام لوحدي.
سامح حاول يفضل هادي.
— ماما جنبك؟
— لأ.
وبعدين همست:
— خالو… أنا لقيت حاجة.
سامح جلس على طرف السرير.
— إيه؟
— في درج مكتب بابا.
— إيه اللي لقيتيه؟
— صور.
سكت سامح.
— صور لإيه؟
البنت بدأت تبكي.
— صور ليا.
سامح شعر ببرودة في أطرافه.
— صور ليكي وإنتِ فين؟
— مش عارفة.
وبعدين قالت:
— بس أنا لقيت صور تانية لبنات.
سامح ما ردش.
عقله بدأ يشتغل بسرعة.
لكن قبل ما يسألها أي سؤال…
سمع صوت باب بيتفتح في الخلفية.
ملك شهقت.
— بابا!
وانقطع الاتصال.
—
سامح اتصل فورًا بكريم.
— حصل إيه؟
— ملك اتصلت بيا.
— قالت إيه؟
سامح حكى له.
كريم سكت ثواني.
— لازم نتحرك دلوقتي.
— عارف.
— هل تعرف عنوان البيت بالضبط؟
سامح رد فورًا:
— طبعًا.
— اتصل بالجهات المختصة.
سامح نفذ.
وفي نفس الوقت، بدأت المحامية تتحرك رسميًا.


