القصة كاملة للنهاية

والأهم…
إيه العلاقة اللي كانت بين والدها ووالد طارق؟
مريم فضلت ماسكة الصورة في إيدها، وعينيها مش بتتحرك من على وش طارق ووالده.
وبعدين سألت هشام:
— «الصورة دي اتاخدت إمتى؟»
هشام رد:
— «قبل جوازك من طارق بحوالي سنة.»
— «وطارق كان وقتها شغال مع بابا؟»
— «أيوه.»
مريم سكتت.
ثم سألت:
— «ووالد طارق؟»
هشام أخذ نفسًا طويلًا.
— «والد طارق كان شريك والدك في مشروع قديم.»
مريم عقدت حاجبيها.
— «بس بابا عمره ما قال لي إن بينهم شراكة.»
— «لأن الشراكة انتهت بشكل سيئ.»
— «إيه اللي حصل؟»
هشام بص لها وقال:
— «فلوس اختفت.»
مريم اتسمرت.
— «قد إيه؟»
— «مبلغ كبير وقتها.»
ثم أضاف:
— «والدك اتهم والد طارق إنه أخفى جزء من الأموال، لكن قبل ما الموضوع يوصل للمحكمة، والد طارق توفى.»
مريم بدأت تفهم.
— «وطارق؟»
هشام قال:
— «طارق كان مقتنع إن والدك هو السبب في انهيار عيلته.»
مريم همست:
— «يعني طارق اتجوزني عشان ينتقم؟»
هشام لم يجب مباشرة.
لكنه أخرج ورقة أخرى من الصندوق.
— «اقري دي.»
مريم أخذتها.
كانت مذكرة قديمة بخط والدها.
وفيها:
«طارق يقترب من مريم أكثر مما ينبغي. أخشى أنه لا يبحث عن الزواج فقط، بل عن الأوراق والملفات التي تركتها في الشركة.»
مريم شعرت بصدمة.
— «أوراق إيه؟»
هشام قال:
— «والدك كان محتفظ بدليل يثبت حقيقة اللي حصل في الشراكة.»
— «والدليل فين؟»
هشام أشار إلى الصندوق.
— «كان هنا.»
مريم فتحت بقية الأوراق بسرعة.
لكن الملف الأساسي كان ناقصًا.
— «فين باقي الملف؟»
هشام قال:
— «مش موجود.»
مريم رفعت رأسها.
— «يعني إيه مش موجود؟»
— «والدك قال لي إنه خبّاه في مكان محدش يعرفه.»
مريم بدأت تفكر.
ثم فجأة تذكرت شيئًا.
قبل وفاة والدها بأيام، كان قد قال لها:
«لو في يوم حسيتِ إنك محتاجة تعرفي الحقيقة، افتكري المكان اللي كنتِ بتلعبي فيه وإنتِ صغيرة.»
مريم كانت وقتها فاكرة إنه بيتكلم عن ذكريات الطفولة.



