القصة كاملة للنهاية

لكن دلوقتي…
فهمت.
المكان كان المزرعة القديمة في البحيرة.
—
في نفس الليلة، مريم أخذت ليان وسافرت مع والدتها إلى المزرعة.
كانت قديمة ومقفولة منذ سنوات.
دخلت إلى الغرفة الصغيرة التي كانت تستخدمها وهي طفلة.
بصت حولها.
ثم تذكرت صندوقًا خشبيًا صغيرًا كان والدها يخفي فيه ألعابها.
فتحته.
لم تجد ألعابًا.
وجدت ظرفًا أسود.
فتحت الظرف.
وفي داخله كان هناك فلاش ميموري صغير.
ومعه ورقة واحدة:
«الحقيقة لا تُدفن… هي فقط تنتظر الشخص الذي يملك الشجاعة ليفتحها.»
مريم أخذت الفلاش.
—
في اليوم التالي، ذهبت إلى مكتب المحامي.
تم تشغيل الملفات.
ظهر تسجيل صوتي قديم.
وكان صوت والدها واضحًا:
— «لو بتسمع التسجيل ده، يبقى طارق حاول يدخل حياتك بشكل أو بآخر.»
مريم حبست دموعها.
الصوت استمر:
— «أنا ما كنتش عايز أمنعك من الزواج. كنت عايزك تختاري بنفسك. لكن كان لازم أضمن إن مستقبلك مش هيضيع لو اكتشفتي الحقيقة.»
ثم جاء الجزء الأخطر.
والدها قال:
— «طارق لم يكن مجرد موظف عندي. هو كان يبحث عن مستندات تثبت براءة والده.»
مريم بصت للمحامي.
— «يعني والده كان بريئًا؟»
المحامي قال:
— «اسمعي التسجيل للآخر.»
الصوت استمر:
— «والد طارق لم يسرق المال.»
مريم اتجمدت.
— «اللي سرق المال كان شخصًا آخر.»
ثم ذكر والدها اسمًا.
مريم شهقت.
الاسم كان اسم أحد أقرب الأشخاص لطارق.
عمه.
الشخص الذي كان لا يزال على علاقة بطارق حتى يومنا هذا.
مريم بدأت تفهم الصورة كاملة.
طارق عاش سنوات وهو يعتقد إن والدها دمّر عائلته.
لكن الحقيقة كانت مختلفة.
والده لم يكن اللص.
وكان والد مريم قد عرف الحقيقة قبل وفاته.
وكان يحتفظ بالدليل.
والأخطر…
أن طارق نفسه لم يكن يعرف الحقيقة كاملة.
—
في المساء، اتصلت مريم بطارق لأول مرة.
رد فورًا.
— «مريم؟»
قالت بهدوء:
— «عايزة أقابلك.»
— «أنا جاي لك.»
— «لا. هنتقابل في مكتب المحامي.»


