القصة كاملة للنهاية

 

في نفس اللحظة، رن هاتف مريم.

 

كان طارق.

 

نظرت للشاشة طويلًا.

 

ثم رفضت المكالمة.

 

بعد ثوانٍ وصلت رسالة:

 

“مريم، لازم نتكلم. أنا غلطت، بس الموضوع أكبر من اللي إنتِ فاهمه.”

 

مريم قرأت الرسالة.

 

ثم كتبت:

 

“أنا فاهمة كل حاجة.”

 

وأغلقت الهاتف.

 

لكن طارق لم يستسلم.

 

بعد أقل من ساعة، وصل إلى مكتب المحامي.

 

دخل وهو في حالة ارتباك واضحة.

 

— «مريم! اسمعيني بس.»

 

وقفت مريم أمامه وهي تحمل ليان بين ذراعيها.

 

قال طارق:

— «اللي حصل مع البنت دي… كان غلطة.»

 

مريم ردت ببرود:

— «الغلط بيحصل مرة. إنما إنك تتجاهل 17 مكالمة من مراتك وهي بتولد بنتك… وبعدها تدخل واحدة تانية بيتك وغرفة نومك… دي مش غلطة.»

 

طارق خفض عينيه.

 

— «كنت مضغوط.»

 

ضحكت مريم ضحكة قصيرة بلا فرحة.

 

— «وأنا كنت بولد لوحدي.»

 

سكت.

 

ثم قال:

— «أنا كنت فاكر إن والدك ظلمني.»

 

— «وأنا ذنبي إيه؟»

 

— «كنت عايز أعرف الحقيقة.»

 

— «الحقيقة؟»

 

اقتربت منه مريم خطوة.

 

— «الحقيقة إنك كان عندك فرصة تسألني. فرصة تسأل أبويا. فرصة تدور في المستندات. لكنك اخترت تنتقم من شخص ما عملكش حاجة.»

 

طارق حاول الرد، لكن مريم قاطعته:

 

— «وأنا؟ كنت جزء من انتقامك؟»

 

لم يجد جوابًا.

 

وفي تلك اللحظة دخلت المرأة التي كانت معه في البيت.

 

كانت متوترة.

 

وقفت عند الباب وقالت:

— «طارق… لازم أفهم.»

 

طارق التفت إليها.

 

— «دلوقتي مش وقتك.»

 

قالت بغضب:

— «مش وقتي؟ إنت قلتلي إن البيت بيتك! وقلتلي إن مراتك مجرد اسم على ورق وإنك هتطلّقها!»

 

مريم نظرت إليها دون غضب.

 

وقالت:

— «هو قال لك كده؟»

 

المرأة سكتت.

 

مريم أكملت:

 

— «قال لك إن البيت ملكه؟»

 

هزت رأسها.

 

— «أيوه.»

 

مريم نظرت إلى سامح.

 

فأعطاها نسخة من المستند.

 

وضعتها أمام المرأة.

 

— «اقري.»

 

المرأة بدأت تقرأ.

 

ومع كل سطر كان وجهها يتغير.

 

ثم رفعت عينيها ناحية طارق.

 

— «إنت كذبت عليّ.»

 

طارق حاول الاقتراب منها:

— «اسمعيني…»

 

تراجعت عنه.

 

— «إنت قلت إنك صاحب البيت. قلت إنك منفصل عنها من زمان. قلت إن كل حاجة باسمك.»

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *