الجزء الثاني والاخير

وقفت في الصفوف الخلفية، أراقبه وهو يستلم شهادته.
وبجانبي مريم.
قالت لي:
“ماما، بابا كان هيبقى مبسوط أوي.”
ابتسمت والدموع في عيني.
وقلت:
“أيوه يا حبيبتي… جدًا.”
ثم نظرت للسماء.
“كان هيبقى فخور بيكم.”
في تلك اللحظة فهمت أخيرًا معنى الرسالة التي تركها كريم.
لم يكن يريد مني أن أقضي حياتي في الانتقام.
كان يريدني أن أعيش.
وأن أربي أولادنا.
وأن أكون قوية…
لكن من غير ما أفقد قلبي.
ومن يوم مكالمة المستشفى تلك، تعلمت أهم درس في حياتي:
أحيانًا أقسى كلمة تسمعها من أقرب الناس ليك… بتكون بداية إنك تنقذ نفسك.
هم قالوا لي:
“شوفي حل لنفسك.”
ففعلت.
ولأول مرة في حياتي…
اخترت نفسي وأولادي.
تمت

