الجزء الثاني والاخير

هل موت كريم كان حادثًا فعلًا؟

 

وفي اللحظة نفسها…

 

وصلت رسالة على هاتف عمر.

 

قرأها.

 

ثم رفع رأسه نحوي.

 

قال:

 

“ليلى… الشرطة عثرت على ملف قديم في أرشيف الحوادث.”

 

سألته:

 

“ملف إيه؟”

 

قال:

 

“ملف عربية كريم.”

 

ثم أضاف:

 

“وفيه اسم الشخص اللي عبث بالفرامل.”

 

توقفت أنفاسي.

 

قلت:

 

“مين؟”

 

عمر لم يجب.

 

فقط أدار شاشة الهاتف نحوي.

 

والاسم المكتوب كان:

 

والدتي.

فضلت باصة على الشاشة، والاسم قدامي واضح:

 

أمي.

 

لثواني، ما قدرتش أستوعب.

 

أمي اللي من يومين بس رفضت تاخد ولادي بحجة إنها عايزة تروح النادي…

 

أمي نفسها كان اسمها موجود في ملف التحقيق الخاص بعربية كريم.

 

قلت لعمر:

 

“إنت متأكد إن ده مش مجرد تشابه أسماء؟”

 

رد فورًا:

 

“اتأكدنا من الرقم القومي الموجود في الملف.”

 

حسيت إن الأرض بتتحرك من تحتي.

 

سألت:

 

“طيب… إيه اللي عملته؟”

 

عمر قال:

 

“الملف بيشير إنها دخلت الورشة قبل الحادث بيومين.”

 

“وبعدين؟”

 

“طلبت فحص نظام الفرامل.”

 

سكت لحظة.

 

“لكن الفحص اتعمل بطريقة غير قانونية.”

 

قلت:

 

“يعني حد عبث بالعربية؟”

 

هز رأسه.

 

“ده اللي التحقيق الجديد هيحدده.”

 

بصيت لمحمود.

 

“وإنت كنت عارف؟”

 

قال:

 

“كنت شاكك، لكن ما كانش عندي الدليل.”

 

صرخت فيه:

 

“ومع ذلك سكت؟!”

 

خفض رأسه.

 

“كنت خايف.”

 

ضحكت بمرارة.

 

“كلكم كنتوا خايفين… وأنا الوحيدة اللي ما كانش عندها أي فكرة.”

 

في اللحظة دي، رن موبايلي.

 

كانت أمي.

 

نظرت للشاشة طويلًا.

 

ثم رديت.

 

“ألو.”

 

صوتها جاء متوترًا:

 

“ليلى، لازم نتكلم.”

 

قلت:

 

“اتفضلي.”

 

قالت:

 

“مش على التليفون.”

 

“أنا عايزة أعرف ليه اسمك موجود في ملف عربية كريم.”

 

ساد الصمت.

 

طويل جدًا.

 

ثم سمعتها تقول:

 

“مين قالك؟”

 

أغلقت عيني.

 

السؤال وحده كان كفاية.

 

قلت:

 

“يعني إنتِ عارفة.”

 

بدأ صوتها يرتجف.

 

“اسمعيني الأول.”

 

قلت:

 

“أنا سمعت بما يكفي.”

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *