اكتشفت ان جوزي بقلم محمد عبده

 

ببعت ورد.

 

بحل المشاكل.

 

وبخبي الأسرار.

 

وأنا بقضي عمري بأصلح كل حاجة في حياة كريم… كانوا هم في صمت بيبنوا حياة تانية… من غيري.

 

وساعتها… حاجة جوايا اتغيرت.

 

الرعشة وقفت.

 

مش عشان بقيت كويسة…

 

بس عشان فجأة… بقيت مش حاسة بأي حاجة.

 

في لحظة معينة… الطيبة بتخلص.

 

لحظة بتفهم فيها إن الناس اللي ضحيت علشانهم بكل حاجة… فاكرين صبرك ضعف.

 

كريم كان فاكر إني عمري ما هرد.

 

سعاد كانت متأكدة إني هفضل ساكتة.

 

ريم كانت فاكرة إني هختفي ببساطة.

 

والست اللي واقفة جنب جوزي… أكيد كانت فاكرة إنها داخلة على حياة هو بناها بتعبه.

 

ولا واحد فيهم كان عارف أنا كنت مين… قبل ما أبقى ندى الشريف.

 

أنا ماجريتش عليهم.

 

ولا صرخت.

 

ولا عملت فضيحة قدام الناس.

 

بالعكس…

 

مشيت بهدوء لركن بعيد جنب صالة الوصول، وفتحت موبايل.

 

في رقم قديم جدًا… مدفون في الكونتاكت.

 

ما استخدمتوش من سنين.

 

ضغطت عليه.

 

رد من تاني رنة.

 

“ندى؟”

 

صوته اتغير فورًا… وبقى أهدى.

 

بصيت من خلال الإزاز مرة أخيرة.

 

كريم كان بيضحك تاني.

 

مرتاح.

 

وواثق إنه محدش يقدر يلمسه.

 

خدت نفس عميق.

 

وقلت: “يا سامح… افتح الملف المقفول.”

 

سكت شوية.

 

وبعدين رد بحذر: “كله؟”

 

تحت مني… كانوا بيصوروا صورة عائلية جديدة.

 

قلت: “أيوه… كله.”

 

سكت لحظة تانية.

 

“ندى… أول ما أعمل كده… مفيش رجوع.”

 

قلت بهدوء: “أنا عارفة.”

 

سمعت صوت الكيبورد سريع في التليفون.

 

وبعدين قال جملة خلت قلبي يدق بسرعة:

 

“أول الملفات بدأت تترفع دلوقتي.”

 

في نفس اللحظة…

 

كريم طلع موبايله.

 

ابتسامته اختفت.

 

لونه اتغير وهو بيبص في الشاشة.

 

واللي وصله في اللحظة دي…

 

غيّر كل حاجة.

كريم فضل واقف مكانه… مش قادر يتحرك.

 

عينيه بتتنقل بسرعة بين الشاشة والناس اللي حواليه، كأنه مش مصدق اللي بيحصل.

 

“فيه إيه؟” سألت الست اللي كانت واقفة جنبه، ملامحها بدأت تتوتر.

 

ما ردش.

 

إيده كانت بترتعش وهو بيقرأ الرسالة اللي ظهرت قدامه.

 

إيميل واحد… بس كان كفيل يهدم كل حاجة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *