اكتشفت ان جوزي بقلم محمد عبده

 

عنوانه كان بسيط وواضح:

 

“نسخة رسمية – تحويلات مالية وتحقيق داخلي”

 

فتح الإيميل بسرعة.

 

ملفات… كتير.

 

مستندات.

 

توقيعات.

 

تحويلات بنكية.

 

أسماء شركات.

 

وتواريخ… كلها متسجلة بدقة.

 

كل حاجة كان فاكر إنها متقفلة بإحكام… اتفتحت.

 

“كريم؟!” صوت أمه سعاد قطع شروده، “مالك؟ وشك قلب ليه كده؟”

 

رفع عينيه ليها ببطء… وكأنه بيشوفها لأول مرة.

 

قبل ما يرد، موبايل أخته ريم رن.

 

وبعدين موبايل أمه.

 

وبعدين…

 

موبايلات تانية.

 

الإشعارات بدأت توصل لكل واحد فيهم.

 

رسائل… إيميلات… تنبيهات.

 

نفس الملفات.

 

نفس الحقيقة.

 

ريم فتحت موبايلها، وضحكت في الأول، وهي فاكرة إن ده هزار…

 

لكن ضحكتها اختفت تدريجيًا.

 

“إيه ده؟!” قالت بصوت عالي.

 

سعاد بدأت تقرأ، ووشها شحب.

 

“الفلوس دي… دي إيه يا كريم؟!”

 

الست الشقراء قربت منه، بتحاول تفهم: “إيه اللي بيحصل؟”

 

بس المرة دي… هو بعد عنها خطوة.

 

لأول مرة… مش مهتم يطمنها.

 

لأول مرة… هو اللي محتاج حد يطمنه.

 

“دي مش… دي مش كاملة…” تمتم بصوت واطي، وهو بيقلب في الملفات بجنون.

 

لكن الحقيقة كانت واضحة.

 

كل حساب سري.

 

كل تحويل مش قانوني.

 

كل لعبة لعبها من ورا الكل.

 

اتكشفت.

 

وفجأة…

 

صوت جديد دخل المشهد.

 

“أستاذ كريم؟”

 

اتلفت ببطء.

 

راجلين لابسين بدلات رسمية واقفين على بعد خطوات.

 

“إحنا من الإدارة القانونية… محتاجين نتكلم مع حضرتك شوية.”

 

المطار اللي كان مليان ضحك وصور من دقايق…

 

اتحول لمشهد صامت تقيل.

 

الناس حواليهم بدأت تلاحظ.

 

الهمسات زادت.

 

الأنظار اتوجهت ناحيته.

 

كريم بلع ريقه بصعوبة.

 

وبص حواليه… على عيلته.

 

على الست اللي كانت واقفة جنبه من شوية.

 

على حياته… وهي بتقع قدامه.

 

وفي اللحظة دي…

 

موبايله رن.

 

اسم واحد بس ظهر على الشاشة:

 

“ندى”

 

وقف قلبه لحظة.

 

بص للمكالمة… كأنها حكم نهائي.

 

ورد.

رفع الموبايل على ودنه بإيد بتترعش.

 

“ألو…”

 

صوته كان واطي… مكسور… مش شبهه خالص.

 

سكت لحظة، مستني صوتي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *