القصة كاملة بقلم محمد عبده

 

تم اقتياده مكبل اليدين، ووجهه الذي كان مليئًا بالثقة دائمًا… أصبح شاحبًا ومكسورًا.

 

أما أمي…

فلم تُصرخ هذه المرة.

 

جلست على الكرسي وكأن روحها انسحبت منها، تهمس بكلمات غير مفهومة.

 

“كنت بحمي البيت… كنت بحاول أحافظ علينا…”

 

لكن لم يعد هناك “نحن”.

 

في الأيام التالية، لم تهدأ العاصفة.

 

تحقيقات…

تقارير طبية…

شهادات…

 

كل شيء كان يُثبت الحقيقة التي حاولوا دفنها لسنوات.

 

تم الحكم على سامح بالسجن لسنوات طويلة، بعد أن وُجهت له تهم الاعتداء والعنف المتكرر.

 

وأمي…

لم تُسجن فقط بسبب التستر.

 

بل بسبب مشاركتها بالصمت.

 

خسرت كل شيء.

 

بيتها…

سمعتها…

وحياتها التي بنتها على الكذب.

 

أما أنا…

 

لم أعد تلك الفتاة التي تختبئ خلف الجدران.

 

نُقلت إلى مكان آمن…

بدأت العلاج…

تعلمت كيف أتكلم… كيف أرفض… كيف أعيش.

 

وفي أول يوم لي خارج ذلك الماضي…

 

وقفت أمام المرآة.

 

نظرت إلى وجهي…

إلى الكدمات التي بدأت تختفي…

 

وابتسمت.

 

ليس لأنني نسيت…

 

بل لأنهم لم يعودوا قادرين على إيذائي.

 

وأخيرًا…

 

لم أعد الضحية.

 

أنا الناجية.

تمت

حكايات محمد عبده

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *