حضرت فرح خطيبي

 

أمها كانت بتحاول تهديها، لكن صوتها كان بيرتعش.

 

— إزاي ده حصل؟!

 

الأب واقف… ساكت لأول مرة.

 

مفيش كلام يقدر يغطي الحقيقة.

 

أما ليلى…

 

فكانت واقفة بثبات.

 

مش منتصرة بشكل صاخب…

 

لكن قوية.

 

هادية.

 

مكتفية.

 

سليم قرب منها وسأل بهدوء:

 

— ندمانة إنك جيتي؟

 

ليلى هزت رأسها:

 

— بالعكس… دي أول مرة أحس إني في مكاني الصح.

 

بص حواليه وقال:

 

— تحبي نمشي؟

 

بصت للقاعة…

 

للفرح اللي اتحول لفوضى…

 

للناس اللي كانت بتحكم عليها…

 

ودلوقتي بتبص لها بإعجاب وخوف.

 

ابتسمت ابتسامة خفيفة:

 

— أيوه… كفاية كده.

 

وهم ماشيين ناحية الباب…

 

ندى رفعت عينيها بصعوبة:

 

— ليلى…

 

وقفت لحظة…

 

بصت لها.

 

ندى قالت بصوت مكسور:

 

— إنتي كسبتي.

 

ليلى سكتت ثواني…

 

وبعدين ردت بهدوء:

 

— لا… أنا بس رجعت نفسي.

 

وسابتها…

 

ومشيت.

 

برا القاعة…

 

الهوا كان مختلف.

 

أنضف.

 

أخف.

 

ليلى أخدت نفس عميق…

 

كأنها بتتنفس لأول مرة من زمان.

 

سليم وقف جنبها وقال:

 

— إيه الخطة الجاية؟

 

بصت له، وفي عينيها لمعة جديدة:

 

— أبدأ من جديد… بس المرة دي، بطريقتي أنا.

 

ابتسم سليم:

 

— وأنا حابب أشوف ده.

 

بصت له بنظرة فيها تساؤل خفيف:

 

— وليه مهتم؟

 

رد بهدوء:

 

— لأن الناس اللي بتقوم بعد ما تقع… نادرين.

 

سكتت لحظة…

 

وبعدين ابتسمت.

 

مش ابتسامة ألم…

 

لكن بداية.

 

العربية اتحركت بيهم بعيد…

 

وسابت وراهم ليلة عمر… اتحولت لنقطة نهاية.

 

ونقطة بداية.

 

النهاية

حكايات محمد عبده ♥♥♥☠️☠️☠️

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *