حضرت فرح خطيبي

الجملة كانت كفيلة تغيّر كل حاجة.
الجو اتقلب.
الفرح بقى ساحة تحقيق.
ندى وشها شحب…
وبصت لكريم وكأنها أول مرة تشوفه.
— إنت ضحكت عليا؟
كريم كان بيتنفس بسرعة…
ولأول مرة، فقد السيطرة تمامًا.
ليلى بصت للمشهد قدامها…
وحست بحاجة غريبة.
مش شماتة…
لكن راحة.
راحة إنها أخيرًا وقفت لنفسها.
سليم قرب منها بهدوء وقال بصوت منخفض:
— لسه في خطوة أخيرة.
بصت له:
— إيه هي؟
ابتسم ابتسامة خفيفة:
— إنهم يفهموا إنك مش بس رجعتي حقك…
سكت لحظة…
— لكن كمان بقيتي أقوى منهم كلهم.
وفي اللحظة دي…
صوت siren بعيد بدأ يُسمع.
ناس بصت لبعض بقلق.
حد همس:
— صوت شرطة؟
كريم رفع عينه فجأة…
والخوف الحقيقي ظهر لأول مرة.
ليلى ما اتفاجئتش.
بس قالت بهدوء:
— أهو… الحقيقة وصلت.
وباب القاعة بدأ يتفتح…
واللي داخل…
كان نهاية كل حاجة.
الجزء الخامس (الأخير)
باب القاعة اتفتح ببطء…
وصوت الخطوات كان واضح وسط الصمت التام.
دخل رجال ببدل رسمية… ومعاهم ضابط بملامح حادة.
كل العيون اتجهت عليهم.
واحد من الحضور همس:
— دي مباحث…
القلب في صدر كريم بدأ يدق بعنف.
الضابط وقف في نص القاعة وقال بصوت واضح:
— أستاذ كريم الدهبي؟
كريم حاول يتمالك نفسه:
— أيوه… في إيه؟
الضابط طلع ورق من الملف:
— عندنا إذن بالتحقيق في قضايا تتعلق بالتلاعب المالي واستغلال أموال الغير.
الهمس اتحول لصدمة صريحة.
ندى رجعت خطوة لورا…
كأن الأرض بتتهز تحت رجليها.
— كريم… قولهم إن ده غلط!
لكن كريم سكت.
سكتة كانت أقسى من أي اعتراف.
الضابط كمل:
— ياريت تتفضل معانا بهدوء.
كريم بص حواليه…
على رجال الأعمال اللي كانوا من شوية بيضحكوا معاه.
على عيلة ليلى…
على ندى…
وأخيرًا على ليلى.
نظراته كانت مليانة خسارة.
لكن خلاص… الوقت فات.
اتحرك مع الضابط وسط عيون الناس…
وكل خطوة كانت بتكسر الصورة اللي بناها لنفسه.
ندى وقعت على الكرسي وهي مصدومة.