حضرت فرح خطيبي

— الحقيقة مالهاش ميعاد مناسب… هي بتيجي في الوقت اللي لازم تتقال فيه.

 

الصمت رجع تاني.

 

لكن المرة دي… كان في خوف.

 

كريم بدأ يفقد أعصابه:

 

— بصي يا ليلى، اللي حصل انتهى. وكل واحد كمل حياته. مفيش داعي تعملي دراما قدام الناس.

 

ليلى لفت له ببطء…

 

وعينيها لمعت:

 

— دراما؟

طيب خلينا نتكلم بالعقل.

 

فتحت شنطتها مرة تانية…

 

لكن المرة دي، طلعت ملف صغير.

 

— ده تقرير من البنك اللي كنت شغالة فيه.

 

كريم اتجمد.

 

— إيه ده؟

 

ليلى رفعت الملف شوية عشان الكل يشوفه:

 

— تقرير عن صفقة كنت ناوي تعملها… باسمك، بس بفلوسي أنا.

 

همهمة انتشرت بين الحضور.

 

واحد من رجال الأعمال قرب أكتر يسمع.

 

ليلى كملت:

 

— كنت فاكر إني مش هافهم؟

ولا إني هسكت؟

 

كريم رفع صوته:

 

— الكلام ده كذب!

 

سليم تدخل بهدوء، لكن بنبرة تقطع الكلام:

 

— قبل ما تنكر… فكر كويس. لأن أي كلمة هتتقال دلوقتي… ممكن تتراجع قدام القضاء.

 

الجملة وقعت تقيلة.

 

كريم سكت.

 

ندى بصت له بصدمة:

 

— كريم… هو الكلام ده صحيح؟

 

ما ردش.

 

وده كان كفاية.

 

الأب بص لليلى بعصبية:

 

— حتى لو! ده مش مكانه!

 

ليلى بصت له، ونبرتها كانت هادية بشكل يخوف:

 

— ده أنسب مكان… عشان كل حاجة بدأت قدام الناس، وتنتهي قدامهم.

 

سكتت لحظة…

 

وبعدين قالت:

 

— أنا ما جيتش أنتقم… أنا جيت آخد حقي.

 

وبعدين بصت لكريم مباشرة:

 

— الفلوس اللي استخدمتها… باسمي. والورق كله معايا. يعني ببساطة…

 

قربت خطوة:

 

— شركتك ممكن تقع في أي لحظة.

 

القاعة انفجرت همس.

 

رجال الأعمال بدأوا يبصوا لبعض.

 

واحد منهم قال بصوت واطي:

 

— لو ده صحيح… يبقى في مصيبة.

 

ندى سابت إيد كريم خطوة لورا…

 

كأنها بدأت تشك فيه.

 

— إنت قولتلي إن كل حاجة قانونية!

 

كريم حاول يتكلم:

 

— ندى… اسمعيني—

 

لكن صوت سليم قطعهم:

 

— الأفضل تسمعي الحقيقة كاملة.

 

كل الأنظار اتوجهت له.

 

سليم وقف بثقة وقال:

 

— أنا شفت الملف بنفسي… وتم مراجعته قانونيًا.

 

وسكت لحظة…

 

وبعدين أضاف:

 

— ولو اتفتح رسمي… في ناس كتير هتتسحب من شغلها معاه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *