حماتي

بعضهم لازم يشوفها… بالطريقة الصعبة.
—
“نكمل” علشان الجزء الثالث والنهاية 🔥
الحفل كمل… لكن ولا حاجة كانت زي الأول.
الناس بدأت تقرب مني واحدة ورا التانية.
تهاني… تحيات… كلام رسمي مليان احترام حقيقي.
زوجات ضباط كانوا من شوية بيبصوا لي بنظرة عادية… بقوا دلوقتي بيكلموني بفخر.
ودبلوماسيين بيطلبوا يتعرفوا عليّ بشكل رسمي.
كل حاجة اتغيرت… في لحظة واحدة.
—
أما نجلاء…
اختفت من وسط القاعة.
زي ما تكون الأرض بلعتها.
—
بعد حوالي نص ساعة، خرجت آخد نفس في البلكونة الهادية.
هواء البحر كان بارد شوية… بس مريح.
كنت محتاجة لحظة هدوء… بعد كل اللي حصل.
وفجأة… سمعت صوت ورايا.
“أنا غلطت.”
لفّيت… لقيتها واقفة.
ملامحها اتغيرت تمامًا.
مفيش غرور… ولا نظرة فوقية.
بس تعب… وكسرة عمرها ما كانت هتقبل تظهرها.
—
قالت بصوت واطي:
“سبع سنين… وأنا شايفة نفسي أعلى منك.”
سكتت لحظة… وبعدين كملت:
“يمكن علشان كنت فاكرة إنك هتاخدي ابني مني… أو يمكن علشان أنا عمري ما كنت في مكانة زيك.”
بصتلها من غير مقاطعة.
لأول مرة… كانت صريحة.
—
“بس اللي حصل النهارده…”
ابتلعت ريقها بصعوبة.
“كسرني قدام نفسي قبل ما يكسرني قدام الناس.”
—
سألتها بهدوء:
“جايه تعتذري… ولا تبرري؟”
سكتت شوية… وبعدين قالت:
“الاتنين.”
—
قربت خطوة… وصوتي كان ثابت:
“أنا استحملت كتير… مش علشان ضعيفة.”
“لكن علشان كنت بحترم نفسي… قبل ما أطالبك تحترميني.”
—
عيونها دمعت:
“ممكن تسامحيني؟”
السؤال كان بسيط…
لكن إجابته مش سهلة.
—
بصيت بعيد شوية… على نور القاعة… والناس اللي لسه بتحتفل.
وبعدين رجعت أبصلها.
“أنا هسامحك…”
وشها لمّع بأمل مفاجئ.
لكن كملت:
“بس عمري ما هرجع لنفس المكان اللي كنت فيه عندك.”
—
فهمت الرسالة.
ويمكن لأول مرة… قبلتها.
—
في اللحظة دي، أحمد خرج يدور عليّ.
بص بيني وبينها… وحس بكل حاجة من غير ما حد يتكلم.
قال بهدوء:
“العربية مستنيا… لو عايزين نمشي.”


