حماتي

لما بدأ الجزء الرسمي، اعتذرت ودخلت أغير هدومي.
لبست الزي البحري الأبيض الرسمي.
ولما رجعت… الجو اتغير.
مش بشكل صاخب…
بس بشكل كافي.
الناس وقفت مستقيمة.
أيدي اترافعِت للتحية.
ضباط يعرفوني من سنين بصّوا لي بتقدير.
وش أحمد اتملّى فخر.
قال بهدوء:
“يا ماما… ده اللي كنت بحاول أقوله لك.”
نجلاء بصّت على النياشين…
بعدين على الرتبة على كتفي…
بعدين على الناس اللي بتناديني: “يا نقيب”.
للحظة واحدة… افتكرت إنها فهمت.
لكن لأ.
فكّها شد…
ولفت بسرعة واتجهت لضابط شرطة عسكرية عند المدخل.
قلبي اتقبض.
أحمد قال:
“ماما؟!”
لكن كانت خلاص وصلت.
وأشارت عليّ قدام الكل:
“الست دي مالهاش مكان هنا.”
القاعة بدأت تسكت.
الضابط قال باستغراب:
“حضرتك؟”
رفعت صوتها أكتر:
“دي بتنتحل صفة ضابطة. طلّعوها بره فورًا… ولو لزم الأمر، اقبضوا عليها.”
همهمات صدمة انتشرت في المكان.
أحمد وشه شحب:
“ماما… كفاية!”
لكن هي كانت واقفة، واثقة… حاسة إنها أخيرًا كشفت “حقيقتي”.
—
الضابط قرب مني بإحراج واضح:
“يا فندم، آسف… لازم نتأكد من الهوية بسبب الشكوى.”
هزّيت راسي بهدوء:
“طبعًا.”
طلعت بطاقتي العسكرية واديتهاله.
وعلى الناحية التانية من القاعة…
نجلاء كانت بتبتسم.
الضابط حط البطاقة على جهاز الفحص.
“بيب” واحدة.
الشاشة نورت.
بصّ…
وسكت.
وقف تمامًا.
بصّ تاني.
لون وشه اتغير.
وفجأة… وقف في وضع انتباه كامل.
ضابط تاني قرّب.
وبعدين تالت.
وفي ثواني… كبار القادة بقوا مركزين على الشاشة بدل المسرح.
الموسيقى سكتت.
وكل صوت في القاعة اختفى.
وعند الطاولة الرئيسية…
لواء أربع نجوم وقف من مكانه…
وبدأ يمشي ناحيتي مباشرة.
—
ابتسامة نجلاء… اختفت.
—
” الجزء الثاني 👇
اللواء الكبير كان ماشي ناحيتي بخطوات ثابتة… وكل خطوة كانت بتخلي التوتر يزيد في القاعة.
الأنفاس اتحبست.
العيون كلها عليّ… وعليها.
نجلاء بدأت تتحرك مكانها بقلق، أول مرة أشوف الثقة بتاعتها بتتهز بالشكل ده.
الضابط اللي ماسك بطاقتي فضل واقف في وضع الانتباه، مستني وصول القيادات.



