القصة كاملة للنهاية

صوت كسر الباب كان الشرارة الأخيرة… بعدها القاعة كلها دخلت في حالة فوضى.

 

لكن مريم لم تتحرك.

 

كانت واقفة في منتصف الإضاءة المتقطعة، عينيها ثابتتين على الممر اللي جاي منه المهاجمين.

 

هشام صرخ:

 

—إحنا لازم نخرج دلوقتي!

 

لكن مريم قالت بهدوء غريب:

 

—مفيش خروج… غير لما يتقفل كل حاجة.

 

عماد شدّها:

 

—إنتِ مش آلة حرب يا بنتي!

 

مريم بصت له لحظة… ثم قالت بصوت منخفض:

 

—أنا مش بحارب… أنا بخلص قصة بدأت من زمان.

 

في اللحظة دي، نادر تقدم خطوة للأمام لأول مرة:

 

—إنتِ فاهمة إنتي بتلعبي مع مين؟

 

مريم ردت:

 

—أنا مش بلعب.

 

ثم رفعت الجهاز في إيدها.

 

وضغطت زر واحد.

 

وفي نفس الثانية…

 

كل الشاشات داخل القاعة اشتغلت، وكل الملفات اللي اتقال إنها “اتسحبت” من النيابة… رجعت تظهر تاني، لكن هذه المرة مع تسجيل مباشر لحركة الأموال، الأسماء، والاتصالات.

 

سامي وقف مصدوم:

 

—إنتي رجعتيها تاني؟!

 

مريم قالت:

 

—ما اتسحبتش… كانت متخزنة في مكان مش قادرين يوصلوله.

 

سعاد همست برعب:

 

—إنتي عملتي ده كله لوحدك؟

 

مريم ردت بهدوء:

 

—مش لوحدي.

 

وبصت لهشام وعماد.

 

في الخارج…

 

السيارة السوداء وقفت فجأة.

 

الرجل اللي جواها قال بصوت منخفض:

 

—اتأخرنا.

 

ثم أضاف:

 

—هي قلبت الطاولة بالكامل.

 

في الداخل…

 

الأمن الحقيقي بدأ يوصل، أصوات صفارات في الشارع، وأضواء زرقاء بتقرب من المبنى.

 

المهاجمين اللي داخل القاعة بدأوا يتراجعوا.

 

واحد منهم قال في جهازه:

 

—انسحبوا… العملية انتهت.

 

لكن قبل ما يخرجوا…

 

مريم رفعت صوتها لأول مرة بوضوح:

 

—لا.

 

سكون.

 

كل العيون عليها.

 

قالت:

 

—اللي دخل هنا مش هيخرج من غير ما الحقيقة تخرج معاه.

 

ثم التفتت للشرطة اللي بدأت تدخل:

 

—الموجودين هنا شهود… والملفات دي دليل.

 

نادر بص لها طويلًا… ثم ابتسم ابتسامة هادئة لأول مرة:

 

—إنتي أخطر مما كنت فاكر.

 

مريم ردت:

 

—وإنتوا كنتوا فاكرين إنكم فوق النهاية.

 

سامي كان واقف مش قادر يستوعب اللي بيحصل.

 

سعاد منهارة.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *