القصة كاملة للنهاية

 

—ده ما كانش ضمن الاتفاق.

 

هنا مريم حسّت لأول مرة إن الموضوع أكبر من كل اللي شافته.

 

سألت بهدوء:

 

—إنت مين؟

 

الرجل رفع نظره ليها مباشرة:

 

—أنا اللي كنت ماسك الخيوط… قبل ما تقرري تشديها كلها مرة واحدة.

 

صمت ثقيل وقع في القاعة.

 

هشام قال بصوت متوتر:

 

—ده اسمه “الدكتور نادر”… رئيس مجلس إدارة الشبكة الطبية كلها.

 

ليلى همست بصدمة:

 

—يعني هو فوق الكل؟!

 

نادر مشي خطوة للأمام:

 

—مش فوق الكل… أنا بس اللي فاهم إن الحقيقة أحيانًا بتكسر أكتر ما بتصلح.

 

مريم ابتسمت ابتسامة صغيرة:

 

—وأنا فاهمة إن السكوت بيقتل أكتر.

 

نادر رد فورًا:

 

—اللي بدأتيه مش “حقيقة”… ده انهيار منظومة كاملة.

 

مريم قربت منه خطوة:

 

—لو المنظومة مبنية على تزوير وموت ناس… تبقى تستاهل تنهار.

 

همس بين الحضور بدأ يزيد.

 

نادر رفع يده بهدوء:

 

—خلينا نتكلم بعقل.

 

ثم أشار للملفات على الطاولة:

 

—إنتي نشرته جزء صغير… لكن اللي عندي هنا يقدر يدمرك قبل ما تدمري أي حد.

 

سامي التفت بسرعة:

 

—إنت معاك إيه؟!

 

نادر ابتسم:

 

—كل حاجة.

 

ثم بص لمريم مباشرة:

 

—وأعرف كمان مين ساعدك من الداخل.

 

سكون مفاجئ.

 

كل العيون اتجهت لهشام.

 

هشام اتجمد في مكانه.

 

ليلى بصت له بصدمة:

 

—إنت؟!

 

لكن مريم رفعت إيدها بسرعة:

 

—لا.

 

صوتها كان ثابت.

 

نظراتها كانت أهدى من أي وقت فات.

 

—لو كان هو الخاين… كان زماني موقفتش هنا.

 

نادر ضيق عينه:

 

—وإنتي واثقة كده ليه؟

 

مريم ردت:

 

—لأنه لو كان هو… كنت أنا متوقفة من البداية.

 

ثم أضافت جملة خلت القاعة كلها تسكت:

 

—في حد تاني… أقرب مما تتخيلوا… هو اللي بيفتح كل الأبواب.

 

سامي حس بقشعريرة.

 

سعاد بصت له فجأة.

 

لكن مريم كانت بتبص لشخص واحد بس…

 

واحد واقف بين الحضور، لسه ما تكلمش ولا مرة…

 

لكن عينيه كانت بتراقب كل حاجة بهدوء مريب.

 

وهنا…

 

مريم قالت:

 

—هو ده.

 

وصمت القاعة كله انهار.

القاعة كلها اتجمدت في لحظة واحدة.

 

الأنظار بدأت تتحرك ببطء نحو الشخص اللي مريم أشارت له… رجل في منتصف الصفوف، واقف بهدوء كأنه مش طرف في أي حاجة، لكن عينيه كانت ثابتة بشكل مقلق.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *