القصة كاملة للنهاية

 

نادر ابتسم ابتسامة خفيفة:

 

—اختيار جريء… لكن محتاجة دليل.

 

مريم ما ردتش عليه، كانت عينيها على الرجل فقط.

 

سامي بصّ له بصدمة:

 

—إنت؟!

 

الرجل رفع حاجبه بهدوء:

 

—أنا إيه؟

 

سعاد حاولت تتكلم بسرعة:

 

—ده مستحيل… ده من أكتر الناس اللي وقفوا معانا!

 

لكن مريم رفعت ملف صغير من شنطتها.

 

وقالت:

 

—كل التحويلات… كل التسريبات… كل مرة ملف يخرج من غير ما حد يحس… نفس التوقيع.

 

ثم بصّت له مباشرة:

 

—توقيعك.

 

سكون.

 

الرجل ضحك ضحكة قصيرة:

 

—توقيعي؟ ده اتهام خطير يا دكتورة.

 

مريم اقتربت خطوة:

 

—مش اتهام… ده تسلسل.

 

فتحت الملف.

 

وعرضت ورقة أولى:

 

—2019… تعديل تقرير وفاة.

 

ثم ورقة تانية:

 

—2021… إخفاء ملف عملية.

 

ثم التفتت للحضور:

 

—كل مرة نفس النمط… نفس اليد… بس في أماكن مختلفة.

 

نادر قاطعها بهدوء:

 

—وده مش كفاية لإدانة حد.

 

لكن مريم ردت بسرعة:

 

—مش كفاية لوحده.

 

ثم ضغطت زر في جهاز صغير كان معاها.

 

وفي اللحظة دي…

 

الشاشة الكبيرة في القاعة اشتغلت فجأة.

 

ظهرت تسجيلات كاميرات مراقبة… ممرات مستشفى… مكاتب ملفات… وشخص واحد بيتحرك في الخلفية بهدوء في كل مرة.

 

نفس الرجل.

 

نفس الخطوات.

 

نفس الحركة لما بيخرج ملف أو يدخل مكتب ممنوع.

 

همسات بدأت تعلو:

 

—ده هو… —معقول؟!

 

الرجل أخيرًا فقد ابتسامته.

 

نادر بص له بحدة:

 

—اتكلم.

 

الرجل رد بهدوء بارد:

 

—إنتوا فاكرين إن النظام بيقف على شخص واحد؟

 

ثم بص لمريم:

 

—أنا مش الخطر… أنا بس الوسيط.

 

مريم ضيقت عينيها:

 

—وسيط بين مين ومين؟

 

سكون.

 

الرجل قال الجملة اللي خلت الجو يتغير تمامًا:

 

—بين اللي فوق… واللي لو اتكشفوا، البلد كلها تقع.

 

سعاد همست:

 

—إنت بتقول إيه؟!

 

لكن مريم رفعت إيدها توقف الكل.

 

وقالت بهدوء:

 

—يبقى هنكمل لحد “اللي فوق”.

 

نادر ضحك بسخرية:

 

—مستحيل توصلي لهم.

 

مريم ردت بثقة لأول مرة واضحة:

 

—أنا وصلت لحد هنا… والباقي وقت.

 

ثم التفتت للحضور:

 

—والاجتماع ده… مش هيخلص زي ما كنتوا متخيلين.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *