القصة كاملة للنهاية

—ولا واحد.
ثم التفتت للحضور:
—إحنا بس دخلنا مرحلة جديدة.
في نفس اللحظة…
خارج المبنى، سيارة سوداء كانت واقفة بعيد.
داخلها رجل واحد ماسك ملف مريم.
وقال في مكالمة قصيرة:
—هي وصلت للنقطة الصح… نقدر نبدأ الخطة التانية.
صمت لحظة.
ثم أكمل:
—اقفلوا كل الأطراف… بما فيهم سامي رفاعي نفسه.
وفي الداخل…
سامي فجأة حس إن كل اللي حواليه بيتغير.
بص لسعاد وقال:
—إحنا في خطر؟
سعاد ما ردتش.
لكن لأول مرة… ملامحها كانت بتقول “نعم”.
مريم كانت واقفة عند الشباك، بصّة للشارع.
وقالت بهدوء:
—الليلة دي كانت إعلان.
ليلى سألت:
—إعلان إيه؟
مريم ردت وهي بتبص بعيد:
—إنهم عرفوا اسمي.
ثم التفتت:
—ودلوقتي… هيبدأوا يمحوا كل حاجة حواليه.
في اللحظة دي…
الأنوار في المبنى كلها انقطعت فجأة.
ظلام كامل.
وصوت واحد من بعيد داخل القاعة، من غير ما حد يعرف مصدره، قال:
—خلصوا عليها قبل ما تكمل.
وانتهى المشهد على صمت ثقيل… قبل ما تبدأ المواجهة الحقيقية.
الظلام كان لحظة واحدة… لكنها كانت كفيلة تقلب كل حاجة.
في نفس الثانية، أصوات خطوات سريعة بدأت تتحرك داخل القاعة، وصوت صراخ خفيف من أحد الحضور:
—إيه اللي بيحصل؟!
—الأمن فين؟!
لكن مريم كانت واقفة مكانها، ثابتة بشكل غريب.
هشام قرب منها بسرعة:
—مفيش خروج دلوقتي… في حاجة غلط!
عماد شدّ مريم من ذراعها:
—ورايا حالًا!
لكن مريم قالت بهدوء:
—استنوا.
ليلى بصت لها بصدمة:
—إزاي نستنى؟ في حد قال “اقضوا عليها”!
في اللحظة دي…
نور الطوارئ اشتغل جزئيًا، والإضاءة الخافتة كشفت مشهد مرعب: باب القاعة الخلفي مفتوح، وعدد من الأشخاص مش واضحين الملامح بيتحركوا بسرعة بين الصفوف.
نادر كان واقف في مكانه، ما اتحركش خطوة واحدة.
سامي كان بيبص حواليه برعب:
—دي مش جهة أمن… دي عملية!
سعاد لأول مرة فقدت السيطرة على صوتها:
—إحنا لازم نخرج من هنا!
لكن مريم رفعت إيدها:
—لا… ماحدش يخرج.
سكون.

