القصة كاملة

وقتها بس وقف تفكيري تمامًا، لأن أي إنسان عاقل مش هيعمل الجنون ده، وروحنا قابلنا الست اللي طلبت ٥ آلاف، ويارا حاسبتها وقالتلي إن دي نُقطة النونو اللي جاي في السكة، الكلمة دي بس اللي طمنتني كتير وخلتني أتحمل كل اللي هيحصل، وفعلًا بعد يومين قابلت الست وخدت منها جركن مليان مية لونها رمادي، مية اتغسلت بيها واحدة ميتة..

ورغم الرعب اللي كان جوايا إلا إني غسلت جسمي بيها، وحطيت منها في البانيو لجوزي عشان يغتسل بيها هو كمان، ونمت يومها وأنا بحمد ربنا إن كل حاجة عدت على خير، بس في نفس اليوم بالليل حنفية الحمام ضربت وصحينا لقينا الشقة كلها غرقانة مية، بس المية كانت رمادية مش مية عادية، مية ريحتها غريبة وتخنق..

جوزي قفل الحنفية المكسورة بالعافية وفضلنا طول الليل ننشف في السجاد ونمسح في الشقة اللي غرقت كلها، حاولت أتمالك أعصابي وأقول إن ده مش بسبب اللي عملته..

بس واضح إني كنت موهومة، لأني بقيت بصحا من النوم وأنا بشهق كل ليلة وأحلم إني بغرق في ترعة ميتها قذرة، وأفضل أشرب من المية القذرة دي لحد ما أصحا وأنا خلاص بتخنق وبمـ,ـوت، فضل الحلم ده يطاردني فترة طويلة أوي لحد ما حلمت بيه في ليلة وفضلت أشهق لحد ما حصلي اختناق..

صحيت لقيت نفسي في المستشفى على جهاز تنفس صناعي وعرفت إنهم لحقوني بمعجزة وإني كنت همـ,ـوت، وحتى لما خرجت فضل الحلم يتكرر بصورة يومية، ورغم إني استنيت الحمل إلا إنه محصلش، ٣ شهور من العذاب إن يحصل حمل لكن مفيش، وقتها كنت متغيرة، جسمي هزيل، شكلي مُخيف من قلة النوم والكوابيس..

خرجت زي المجنونة وقابلت الست المُغسلة في الشارع، وقفتها وأنا ثايرة وقولتلها لو مقالتليش السبب اللي خلاني محملش لحد دلوقتي هصرخ وأفضحها وسط الناس، حاولت تهرب مني لكن شكلي خوفها فعلًا، قالتلي إنها معملتش حاجة، دي أدتني مية عادية، هي ولا بتبيع مية الغُسل ولا بتعرف تاخدها من أهل الميت اللي بيكونوا معاها طول الغُسل، وإن المية دي مبتعملش حاجة وكلها تخاريف، بس هي بتبيعها للناس الموهومة زيي وتسترزق بدل ما يروحوا يشتروا بجد من حد تاني ومش هيستفيدوا برضه، وقالتلي إن اللي اتفق معاه هي يارا وخالتي نفسهم عشان ياخدوا شبكتي، وطلبت مني أمشي لأنها قالت كل حاجة خلاص..مشيت من عندها وأنا هتجنن، روحت على يارا واستقبلتني بالشتيمة والزعيق وعملنا خناقة كبيرة واتهانت واتضربت وجوزها كان هيضربني واتصلوا بجوزي وقالوا إني كدابة ومفيش أي دليل إنهم خدوا شبكتي، ورجعت وأنا مقهورة، جوزي فضل يبص ناحيتي في صمت، مكنتش عارفة أقوله أيه، ولا أحكيله أيه..

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *