القصة كاملة بقلم محمد عبده

 

وضعت يدها على فمها، وامتلأت عيناها بالدموع.

 

اقتربت منه خطوة.

 

— إنت عايش؟

 

قال:

 

— أيوه.

 

ثم نظر إلى طارق والرجل الآخر.

 

— وكنت مستني اليوم اللي الحقيقة تظهر فيه.

 

صرخ طارق:

 

— إنت المفروض تكون ميت!

 

نظر إليه والد مريم.

 

— دي كانت الفكرة.

 

ثم أضاف:

 

— خليتكم تصدقوا إني اختفيت، لأن لو كنت ظهرت وقتها… كنتوا هتخلصوا عليا قبل ما أقدر أجيب الدليل.

 

قالت مريم بصوت مرتجف:

 

— ليه ما رجعتش ليا؟

 

نظر إليها بحزن.

 

— لأن كل شخص حاول يقرب مني كان بيتعرض للخطر.

 

ثم أخرج ملفًا قديمًا من حقيبته.

 

— لكني ما سبتكيش.

 

فتحت مريم الملف.

 

وجدت بداخله صورًا، تقارير، تسجيلات، وأسماء كثيرة.

 

كان بينها اسم العقيد حسام.

 

قالت:

 

— حسام كان جزء من الشبكة؟

 

هز رأسه.

 

— كان منفذًا صغيرًا.

 

ثم أشار إلى طارق.

 

— أما ده… فكان واحدًا من اللي غطوا على الحقيقة.

 

صرخ طارق:

 

— أنا ما قتلتش حد!

 

رد والد مريم:

 

— لكنك ساعدت في إخفاء الحقيقة.

 

ثم نظر إلى الرجل الآخر.

 

— وهو كان العقل اللي بيحرك كل شيء من بعيد.

 

سألته مريم:

 

— ليه؟

 

أجاب:

 

— لأن والدك اكتشف عملية فساد كبيرة، وكان عنده أدلة تدين أشخاصًا أعلى من كل اللي شوفتيهم النهارده.

 

ثم أضاف:

 

— لما رفض يسكت، لفّقوا له تهمة، وأصدروا تقريرًا يثبت اختفاءه أثناء مهمة.

 

نظرت مريم إلى والدها.

 

— وإنت فضلت عايش كل السنين دي بعيد عني؟

 

قال:

 

— عشان أحميكي.

 

سقطت دمعة من عينيها.

 

— أنا كنت فاكرة إنك مت.

 

اقترب منها ووضع يده على كتفها.

 

— وأنا كنت كل يوم أتمنى أرجع.

 

ثم أخرج وحدة تخزين أخرى.

 

— لكن دلوقتي انتهى وقت الاختباء.

 

قالت مريم:

 

— إيه ده؟

 

— كل الأدلة الأصلية.

 

نظر إلى طارق.

 

— تحويلات مالية.

 

ثم إلى الرجل الآخر:

 

— تسجيلات اجتماعات.

 

ثم أضاف:

 

— وأوامر مكتوبة.

 

تراجع الرجل خطوة.

 

— دي مستحيل تكون عندك.

 

قال والد مريم:

 

— عشان كده فضلت عايش.

 

في الخارج، دخلت مجموعة من الضباط.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *