القصة كاملة بقلم محمد عبده

 

— كنت بسلمه أوراق.

 

— أوراق إيه؟

 

— أوامر إدارية.

 

— وريني.

 

صمت.

 

قالت:

 

— النقيب ياسر، أنا مش بسألك للمرة التانية.

 

خفض عينيه.

 

ثم قال:

 

— ما كانش فيه أوراق.

 

نظر قائد السرية إليه بدهشة.

 

قالت مريم:

 

— إذن كنت بتبلغه بإيه؟

 

ظل صامتًا.

 

ثم قال بصوت منخفض:

 

— العميد طارق طلب مني أبلغه إن حضرتك وصلت.

 

سألته:

 

— وإيه اللي قاله لك بالضبط؟

 

تردد.

 

— قال لي: “لو اللواء مريم وصلت، لازم العقيد يعرف فورًا.”

 

قالت مريم:

 

— وليه؟

 

لم يجب.

 

اقتربت منه قليلًا.

 

— عارف إن إخفاء معلومة أثناء تحقيق رسمي ممكن يحولك من شاهد لمتهم؟

 

رفع رأسه بسرعة.

 

— أنا ما عملتش حاجة!

 

— إذن ساعدني أعرف الحقيقة.

 

ظل صامتًا لثوانٍ.

 

ثم قال:

 

— فيه اجتماع كان مقرر الليلة.

 

— اجتماع مين؟

 

— العميد طارق… والعقيد حسام… وشخص ثالث.

 

تغيرت ملامح مريم.

 

— مين الشخص الثالث؟

 

قال النقيب:

 

— معرفش اسمه.

 

— لكنك شفته؟

 

— أيوه.

 

— شكله؟

 

وصفه النقيب بسرعة.

 

وفجأة…

 

تجمد قائد السرية.

 

قال:

 

— أنا شفت الشخص ده قبل كده.

 

التفتت مريم إليه.

 

— فين؟

 

قال:

 

— في مكتب القيادة.

 

— مين هو؟

 

تنفس بعمق.

 

ثم قال:

 

— مستشار مدني بيتردد على القاعدة من فترة.

 

سألته مريم:

 

— اسمه؟

 

قال الاسم.

 

وعندها تغير وجه مريم تمامًا.

 

لأن الاسم الذي نطقه…

 

كان نفس الاسم الذي سمعته منذ سنوات في ملف قديم.

 

ملف كانت تظن أنه أُغلق إلى الأبد.

 

أغلقت مريم عينيها للحظة.

 

ثم قالت:

 

— افتحوا الملف القديم.

 

سألها قائد السرية:

 

— أي ملف يا فندم؟

 

نظرت إليه.

 

— ملف العملية اللي اختفى بعدها والدي من الخدمة.

 

ساد الصمت.

 

ثم أضافت:

 

— لو إحساسي صح، العقيد حسام مش هو الهدف الحقيقي.

 

وفي اللحظة نفسها، دوى صوت إنذار داخل القاعدة.

 

نظر الجميع إلى بعضهم.

 

جاء صوت عبر مكبرات الصوت:

 

— إغلاق البوابات فورًا. ممنوع خروج أي مركبة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *