الجزء الثالث والاخير بقلم محمد عبده

ولا حتى حركة.
صرخت بأعلى صوتي:
— سلمى!
محمود خرج ورايا، وفضل يبص يمين وشمال.
— مستحيل تكون خرجت من هنا!
عادل كان ماسك موبايله وبيحاول يتصل بالأمن.
لكن قبل ما يكمل المكالمة، تليفوني رن.
رقم مجهول.
رديت فورًا:
— ألو؟!
ماحدش رد.
سمعت بس صوت نفس هادي.
وبعدين صوت رجل قال:
— لو عايز بنتك ترجع… ما تتصلش بالشرطة.
صرخت:
— إنت فين؟! عملت فيها إيه؟!
ضحك ضحكة قصيرة.
— بنتك بخير… لحد دلوقتي.
قفلت المكالمة.
محمود بص لي وقال:
— عملت إيه؟
قلت:
— عايزين الفلاشة.
عادل رد بسرعة:
— لأ… لو الفلاشة هي هدفهم، يبقى لسه عندنا ورقة ضغط.
بصيت له.
— سلمى مش ورقة ضغط يا عادل!
— عارف.
— دي بنتي!
— وأنا عارف.
سكت لحظة، وبعدين قال:
— بس لو سلّمتهم كل حاجة، ممكن ما يرجعوهاش برضه.
الكلام كان منطقي… لكنه كان أصعب حاجة ممكن أسمعها.
فتحت الفلاشة تاني.
قلت:
— فيه حاجة إحنا ماشفناهاش.
عادل قرب.
— إيه؟
— مريم قالت إن الشخص اللي بندور عليه موجود جوه العيلة.
محمود رجع خطوة.
— أحمد…
بصيت له.
— قول الحقيقة كلها.
— قلت لك كل اللي أعرفه.
— لأ.
قربت منه.
— إنت كنت في المستشفى قبل وفاة مريم بساعتين. وإنت الشخص الوحيد اللي كان عنده فرصة يسمع منها الحقيقة كاملة.
محمود نزل عينيه.
وبعد لحظات قال:
— مريم كانت عارفة إنها ممكن تموت.
سكتنا.
— قالت لي إن حد حاول يضغط عليها… وإنها خبّت المستند الأصلي في مكان مستحيل حد يدور فيه.
سألته:
— فين؟
— ماقالتش.
— كداب!
— والله ماكدبت!
ثم أضاف:
— بس قالت لي جملة واحدة.
— إيه؟
رفع عيني وقال:
— “المفتاح مش عند أحمد… المفتاح عند الشخص اللي أحمد عمره ما هيشك فيه.”
فجأة فهمت.
بصيت لعادل.
— المفتاح…
قال:
— تقصد مفتاح صندوق؟
هزيت رأسي.
— لأ.
افتكرت ساعة أبويا القديمة اللي لقيناها في صندوق الأمانات.

