الجزء الاول بقلم محمد عبده

—بصراحة… أنا ماليش دعوة بجوازكم. أنا اتعرفت على محمود وهو قال لي إنه منفصل.
داليا ضحكت ضحكة قصيرة، مليانة سخرية:
—ومنفصل برضه وهو بيحوّل لك فلوس من حساب مراته؟
ريهام اتوترت:
—أنا… أنا كنت فاكرة إنها فلوسه!
داليا ردت فورًا:
—لأ… دي فلوسي.
وسكتت لحظة… وبعدين أخرجت ورقة من الملف.
—وده عقد الشقة اللي باسمك… مدفوع من حسابي أنا.
ريهام خطفت الورقة، وعينيها بتجري على السطور…
ولأول مرة، الثقة اللي كانت فيها بدأت تنهار.
—محمود… إيه ده؟
محمود اتحشر في الزاوية:
—أنا… كنت هظبط كل حاجة…
—إزاي؟!
ريهام صوتها علي:
—كنت بتقول إن دي شقتنا! وإنك بتشتريها لينا!
داليا وقفت بينهم، وصوتها بقى أقوى:
—هو فعلاً كان بيشتريها… بس بفلوسي أنا.
الصمت رجع… لكن المرة دي كان تقيل أكتر.
محمود حاول يسيطر على الموقف:
—خلاص… نحل الموضوع بهدوء.
داليا بصت له نظرة قاطعة:
—الموضوع اتحل خلاص… في النيابة.
الاتنين بصّوا لها بصدمة.
—أنا قدّمت بلاغ بتزوير واستغلال توكيل وسرقة.
ريهام رجعت خطوة لورا:
—أنا… أنا ماليش دعوة بأي حاجة قانونية!
داليا ردت ببرود:
—ده يتحدد في التحقيق… خصوصًا إن الفلوس اتحوّلت على حسابك.
ريهام بصّت لمحمود بصدمة وغضب:
—إنت ورّطتني؟!
محمود صرخ:
—ما تكبّروش الموضوع! كل ده يتلم!
داليا قربت منه جدًا، وقالت بهدوء قاتل:
—فات الأوان.
في اللحظة دي… صوت خبط على الباب.
الكل سكت.
الخبط اتكرر… أقوى.
داليا ما اتحركتش… كأنها مستنية.
محمود بص لها بقلق:
—مين ده؟
ردت وهي ثابتة:
—اللي جايين ياخدوا حقّي.
محمود فتح الباب بإيد مرتعشة…
وكان واقف برّه اتنين من الشرطة.
—الأستاذ محمود؟
صوته خرج بالعافية:
—أيوه…
—مطلوب حضرتك للتحقيق في بلاغ رسمي.
الصمت اللي حصل بعدها… كان نهاية كل حاجة.
ريهام وقفت مكانها مش قادرة تتحرك…
وداليا بصّت المشهد قدامها من غير ما ترمش.
وأخيرًا… العدالة بدأت.
لكن داليا ما كانتش تعرف… إن التحقيق ده


