الجزء الاول بقلم محمد عبده

وشه اتشد.
—في إيه؟
ريهام سألته بقلق:
—حصل حاجة؟
محمود حاول يتماسك:
—مفيش… مجرد إجراء.
لكن قلبه كان بيقول العكس.
—
رجعت داليا من البنك، ومعاها نسخة من كل العمليات، وإلغاء رسمي للتوكيل.
وقفت قدام باب الشقة… نفس الباب اللي خرجت منه الصبح.
لكن المرة دي… رجعت مش عشان تعيش.
رجعت عشان تنهي كل حاجة.
فتحت الباب بالمفتاح…
ولقيت محمود واقف في الصالة، وشه متوتر.
—إنتِ كنتِ فين؟
داليا دخلت بهدوء، وقفلت الباب وراها.
—في المكان اللي كان لازم أروحه من زمان.
رمى السؤال بسرعة:
—إيه موضوع البنك ده؟
حطت الملف على الترابيزة، وفتحته قدامه.
—اسأل نفسك.
قلب في الورق… ومع كل صفحة، لونه كان بيبهت أكتر.
—داليا… أنا—
—سرقتني يا محمود.
الكلمة كانت قاطعة.
—لأ… أنا كنت بس—
—بتحوّل فلوسي لواحدة تانية… وبتكتب لها أملاك… وبتستغل توكيل أنا اديته لك بثقة.
سكت… وملاقاش رد.
داليا قربت خطوة:
—أنا قدمت بلاغ… والتوكيل اتلغى… وكل التحويلات متسجّلة.
محمود رفع عينه فجأة:
—بلاغ؟!
—أيوه… واللي جاي أسوأ.
الصمت كان تقيل…
لكن اللي كسر الصمت… كان صوت باب الشقة وهو بيتفتح.
الكل بص ناحية الباب…
ودخلت ريهام.
—محمود… إنت نسيت موبايلك في—
سكتت أول ما شافت داليا واقفة.
واللحظة دي… كانت بداية مواجهة محدش فيهم كان مستعد لها…
يتبع…
الجزء الخامس
اللحظة اتجمّدت…
ريهام واقفة عند الباب، ماسكة الموبايل، وعينيها بين داليا ومحمود.
أما داليا… فكانت واقفة بثبات، كأنها مستنية اللحظة دي من زمان.
—كمّلي… كنتي بتقولي إيه؟
صوت داليا كان هادي… لكنه مرعب.
ريهام بلعت ريقها، وبصّت لمحمود:
—أنا… ماكنتش أعرف إن—
—ما تعرفيش إيه؟
داليا قاطعتها وهي بتقرب خطوة.
—إنك بتاخدي فلوسي؟ ولا إنك عايشة في شقة أنا دافعة تمنها؟
محمود دخل بسرعة:
—داليا… الموضوع مش زي ما إنتِ فاهمة!
—يبقى فهمني.
الصمت كان خانق.
ريهام حاولت تتمالك نفسها، ورفعت راسها بثقة مصطنعة:

