“مش فارق معايا إنه عيد ميلادك… قومي حضّري الأكل!” صرخت حماتي قبل ما ترمي حلة حديد على السرير. رجع جوزي بعد ساعات، وريحة عطر واحدة تانية مالية هدومه، وهو واثق إني هسامحه زي كل مرة… بس المرة دي كانت مختلفة، لأن معايا 3 نسخ من كشوف الحسابات، وخطاب ممكن يحرمه من البيت اللي فاكر إنه ملكه. الجزء الأول —مش فارق معايا خالص إن النهارده عيد ميلادك! قومي حضّري الأكل لابني! الحلة خبطت في ظهر السرير، على بُعد سنتيمترات من راس داليا. الصوت كان مرعب لدرجة إنه رجّع الشباك، لكنها ما صرختش… فضلت باصة لسقف الأوضة، للشرخ اللي محمود بقاله شهور بيقول هيصلّحه ومش بيعمل حاجة. كانت أم محمود واقفة جنب السرير، وشها محمّر من الغضب. —محمود راجع من العين السخنة جعان، وإنتِ نايمة هنا كأنك ملكة! كان عيد ميلاد داليا الـ32. اشتغلت 5 سنين مسعفة، وشافت حوادث بشعة، وأزمات قلبية، وولادات طارئة… وكانت دايمًا بتعرف تسيطر على أعصابها وقت الأزمات. لكن الغريب إنها خلال سنتين سابت حماتها تتحكم في بيتها، وتنتقد لبسها، وتقلب حاجتها، وتحرجها قدام الجيران. وكان رد محمود دايمًا واحد: —أمي مش تقصد حاجة وحشة… إنتِ اللي بتكبّري المواضيع. الصبح ده، داليا قامت بهدوء، غسلت وشها، وعملت بيض وفول لنفسها بس. حماتها اتضايقت، وقالت إن “الست الشاطرة” لازم تقوم بدري تعمل فطار محترم وغدا كامل عشان تحتفل. داليا ما ردتش. —أنا هفطر… وبعدين هقرر أعمل إيه في يومي. الهدوء بتاعها كان مقلق لحماتها أكتر من أي خناقة. محمود كان خارج من امبارح بحجة إنه رايح يشوف شقة المصيف اللي اشتروها في العين السخنة. ما اتصلش يهنّيها. هي بعتتله رسالة الساعة 7 الصبح… قراها وما ردش. وهي بتغسل طبقها، افتكرت حاجة كانت بتهرب منها سنين: الشقة اللي عايشين فيها مش هدية من محمود… هي اللي دفعت فيها مليون وربع جنيه من ورثها بعد ما باعت بيت جدتها في المنصورة. التحويل مسجّل، والعقد باسمهم الاتنين، ومعاها ورقة موقعة منه بيعترف فيها إن الفلوس دي فلوسها. طلعت ملف أخضر، حطت فيه كل الورق، وبعتت رسالة لصاحبتها المحامية مروة: “محتاجة أقابلك ضروري… شكلي النهارده هانهي جوازي.” قبل ما تلحق تكلمها، جرس الباب رن. فتحت لست في حوالي 45 سنة، ماسكة ظرف. —أنا اسمي نادية، جاركم في شقة العين السخنة… آسفة أجي في يوم زي ده، بس من حقك تعرفي. جوا الظرف كان في صور… في أول صورة، محمود واقف بيحضن واحدة شقراء في البلكونة. في التانية… بيبوسها. في التالتة… الست دي بتطبخ، ولابسة مريلة داليا اللي كانت فاكرة إنها ضاعت من شهور. حماتها بصّت على الصور من وراها، وقالت جملة كسرت كل حاجة: —طبعًا كنت عارفة… ده ابني. ولو راح لواحدة تانية، يبقى أكيد في سبب. داليا رفعت عينيها… ولأول مرة، حماتها فهمت إن الست اللي قدامها مش نفس الست اللي كانت بتسكت وتستحمل. محدش كان متوقع داليا هتعمل إيه في عيد ميلادها… الجزء الثاني الجزء الثاني البيت كان ساكت بشكل مخيف… لكن جوا داليا، كان في حاجة بتتكسّر… وفي نفس الوقت حاجة تانية بتتكوّن. قفلت الملف الأخضر بهدوء، وحطت الصور فوقه، وبصّت لحماتها نظرة ثابتة لأول مرة من غير خوف. —كويس إنك كنتِ عارفة… عشان اللي جاي مش هيكون مفاجأة ليكي. حماتها اتلخبطت من ردها، لكنها حاولت تتماسك: —إنتِ هتعملي إيه يعني؟ هتعيّطي؟ ولا هتجري ترجعي له زي كل مرة؟ داليا ابتسمت ابتسامة خفيفة، لكنها كانت أبعد ما تكون عن الضعف. —لا… المرة دي مختلفة. مسكت موبايلها، وطلبت رقم. —أيوه يا أستاذة مروة؟ أنا جاهزة… كل اللي اتكلمنا فيه هيمشي النهارده. حماتها قربت منها بعصبية: —إنتِ بتتكلمي مع مين؟! —مع محامية… عشان أبدأ إجراءات الطلاق. الكلمة نزلت تقيلة في الجو. —طلاق؟! إنتِ اتجننتي؟ ده ابني! —وابنِك خانني… وإنتِ غطّيتي عليه. في اللحظة دي، الباب اتفتح… محمود دخل وهو بيضحك في الموبايل: —حبيبتي، هبقى أكلمك بعدين… وقف فجأة أول ما شاف داليا واقفة قدامه، والملف في إيدها، والهدوء الغريب اللي مالي المكان. —في إيه؟ إيه الجو ده؟ داليا قربت خطوة، وحطت الصور قدامه على الترابيزة. —إيه ده؟ بص عليهم… ووشه اتغيّر في ثانية. —داليا… أنا ممكن أفسّر— —ما تتعبش نفسك. صوته بدأ يعلى: —دي مش زي ما إنتِ فاهمة! —أمال إزاي؟ حضن وبوس ومريلة بيتي؟ حماته دخلت في الكلام بسرعة: —يا بنتي ما تكبّريش الموضوع! الرجالة— داليا قاطعتها لأول مرة بصوت حازم: —لو سمحتي… دي مش مشكلتك. الصدمة ظهرت على وش الاتنين. داليا كملت بهدوء قاتل: —أنا مش جاية أتناقش… أنا جاية أبلغك. سكتت لحظة، وبعدين فتحت الملف، وطلعت الورق. —دي كشوف الحسابات… ودي ورقة بإمضتك إن فلوس الشقة من ورثي. محمود حاول يتمالك نفسه: —يعني إيه؟ —يعني الشقة دي… نصها بتاعي قانونًا، ونصك ممكن يروح لو المحكمة حكمت لصالحي. حماته صرخت: —إنتِ بتهدديه؟! —لا… أنا بنفّذ حقي. داليا بصّت لمحمود مباشرة: —أنا رافعة قضية طلاق… ومعاها قضية نفقة وتقسيم ممتلكات. الصمت نزل تقيل… لكن داليا ما خلصتش. —وفي حاجة تانية… لو حبيت أستخدم الصور دي رسميًا، وضعك القانوني مش هيكون لطيف خالص. محمود بلع ريقه، لأول مرة الخوف يظهر عليه بوضوح. —إنتِ مش هتعملي كده… داليا ردت بهدوء: —جربني. لحظة واحدة كانت كفيلة تغيّر كل حاجة… الست اللي كانوا فاكرينها ضعيفة، بقت أقوى منهم الاتنين. وبينما محمود واقف مش عارف يتكلم… داليا أخدت شنطتها، ووقفت عند الباب. —عيد ميلاد سعيد ليا. وخرجت… من غير ما تبص وراها. لكنها ما كانتش تعرف إن الخطوة دي… هتفتح باب لسر أكبر بكتير من مجرد خيانة… يتبع… الجزء الثالث الهواء برا كان تقيل… أو يمكن داليا هي اللي كانت حاسة إنه تقيل. أول مرة تمشي من البيت وهي مش راجعة. ركبت العربية وقعدت شوية من غير ما تدورها… إيديها بترتعش، مش خوف… لكن من كل حاجة كانت مكبوتة جواها وخرجت مرة واحدة. موبايلها رن. مروة. —أيوه؟ —أنا مستنياكي في المكتب… وكل الورق جاهز. بس في حاجة لازم تعرفيها قبل ما توصلي. داليا سكتت لحظة: —قولي. —أنا راجعت التحويلات اللي بعتيهالي… في مبلغ كبير اتحوّل من حساب محمود لحساب واحدة ست من 6 شهور… بشكل دوري. قلب داليا دق أسرع. —قد إيه؟ —أكتر من 800 ألف جنيه على دفعات. الصمت نزل للحظة. —يعني مش مجرد خيانة… —لأ… دي قصة أكبر. داليا قفلت المكالمة ودوّرت العربية. الطريق لمكتب مروة كان زحمة… لكن دماغها كانت أزحم. مشاهد كتير بدأت تربط ببعض: غياب محمود المتكرر… أعذاره… ضغطه المستمر عليها إنها تبيع دهبها “عشان أزمة مؤقتة”… كل حاجة بقت مفهومة فجأة. وصلت المكتب. مروة كانت مستنياها بملف تقيل. —اقعدي… لازم نبص على ده سوا. فتحت الملف… وفيه كشوف حسابات، تواريخ، وتحويلات باسم ست اسمها ريهام. —مين دي؟ مروة ردت: —مش عارفة… بس واضح إنها مش مجرد علاقة. داليا ضغطت على إيديها: —ممكن تكون بتبتزه؟ —أو شريكة في حاجة. فجأة، مروة طلعت ورقة تانية. —وده الأهم. داليا أخدتها… وقريت. عقد… باسم محمود… لشراء شقة جديدة. العنوان خلى قلبها يقف لحظة. —ده… نفس عنوان شقة المصيف! مروة هزت راسها: —بس مش باسمك… ولا حتى باسمكم الاتنين. —باسم مين؟ مروة بصت لها بتركيز: —باسم ريهام. اللحظة دي كانت كأنها ضربة تانية… أقوى من الأولى. —يعني هو مش بس بيخوني… ده بيصرف فلوسي على واحدة تانية… وبيكتب لها أملاك؟ —بالظبط. داليا قامت وقفت فجأة. —طيب… كده هو خسر كل حاجة. مروة رفعت حاجبها: —إنتِ ناوية على إيه؟ داليا بصت لها بعين ثابتة: —مش بس طلاق… أنا هاخد حقي كامل. سكتت لحظة، وبعدين كملت: —وهو… هيدفع تمن كل جنيه سرقه. لكن قبل ما يكملوا كلامهم… موبايل داليا رن تاني. رقم غريب. ردت بحذر: —ألو؟ صوت راجل جه من الناحية التانية: —مدام داليا؟ أنا من البنك… في معاملة كبيرة اتعملت النهارده باسمك، ولازم تأكديها فورًا. داليا اتجمدت مكانها. —معاملة إيه؟ —تحويل بمبلغ 500 ألف جنيه… من حسابك. عيونها اتوسعت بصدمة: —أنا ما عملتش أي تحويل! مروة قامت بسرعة: —إيه اللي حصل؟! داليا بصت لها، وصوتها كان فيه خليط من الغضب والصدمة: —واضح إن اللعبة لسه ما بدأتش… يتبع… الجزء الرابع —إلغي العملية فورًا! صوت داليا كان حاد لدرجة إن موظف البنك سكت لحظة قبل ما يرد: —تمام يا فندم… هنوقف التحويل مؤقتًا، بس لازم تحضري بنفسك خلال ساعة عشان تأكدي الاعتراض. قفلت المكالمة وبصّت لمروة: —حد بيستخدم حسابي… وبيحوّل فلوس باسمي! مروة ما اتفاجئتش قد ما كانت مركّزة: —أكيد معاه بياناتك… أو توكيل. داليا افتكرت فجأة… ووشها اتغيّر: —التوكيل… —أنهي توكيل؟ —من سنة… محمود أصر أعمله توكيل عام “عشان يسهل الإجراءات” لو أنا مشغولة. مروة قامت بسرعة: —يبقى مفيش وقت نضيّعه. لازم نروح البنك حالًا ونلغيه. --- في البنك، الجو كان متوتر. مدير الفرع استقبلهم بنفسه بعد ما شاف اسم داليا. —اتفضلي يا مدام داليا… إحنا وقفنا التحويل، لكن اللي حصل محتاج توضيح. قعدت قدامه، وإيديها ماسكة الملف بإحكام. —أنا ما عملتش أي تحويل… وعايزة ألغي أي صلاحيات لأي حد على حسابي فورًا. المدير بص على الشاشة، وبعدين قال: —العملية تمت باستخدام توكيل رسمي… باسم الأستاذ محمود. مروة دخلت في الكلام: —إحنا عايزين نلغي التوكيل حالًا، ونسجّل اعتراض رسمي. المدير هز راسه: —هيتم… بس في حاجة لازم تعرفوها. داليا شدّت نفسها: —إيه؟ —دي مش أول عملية. الصمت نزل فجأة. —إزاي؟ المدير لف الشاشة ناحيتهم. —في خلال آخر 3 شهور… في أكتر من تحويل اتعمل بنفس الطريقة. الأرقام ظهرت قدامها… مبالغ متقسّمة… لكن مجموعها كان صادم. —حوالي… 600 ألف جنيه. داليا حست الأرض بتميد بيها. —يعني هو… سرقني؟ مروة ردت بهدوء حازم: —مش بس سرقة… ده تزوير واستغلال توكيل. داليا رفعت عينيها، والغضب بقى واضح: —أنا مش هسيبه. --- في نفس اللحظة… كان محمود قاعد في كافيه، قدام ريهام. —متقلقيش… الفلوس هتوصل النهارده. ريهام ابتسمت بثقة: —أنا واثقة فيك… بس دي آخر دفعة يا محمود. بعد كده كل حاجة لازم تبقى باسمي. محمود مال عليها وقال: —وأنا أصلاً بجهّز كده… قريب جدًا كل حاجة هتكون لينا إحنا الاتنين. لكن موبايله رن فجأة. رسالة من البنك: “تم إيقاف التحويل مؤقتًا بناءً على طلب العميل.” وشه اتشد. —في إيه؟ ريهام سألته بقلق: —حصل حاجة؟ محمود حاول يتماسك: —مفيش… مجرد إجراء. لكن قلبه كان بيقول العكس. --- رجعت داليا من البنك، ومعاها نسخة من كل العمليات، وإلغاء رسمي للتوكيل. وقفت قدام باب الشقة… نفس الباب اللي خرجت منه الصبح. لكن المرة دي… رجعت مش عشان تعيش. رجعت عشان تنهي كل حاجة. فتحت الباب بالمفتاح… ولقيت محمود واقف في الصالة، وشه متوتر. —إنتِ كنتِ فين؟ داليا دخلت بهدوء، وقفلت الباب وراها. —في المكان اللي كان لازم أروحه من زمان. رمى السؤال بسرعة: —إيه موضوع البنك ده؟ حطت الملف على الترابيزة، وفتحته قدامه. —اسأل نفسك. قلب في الورق… ومع كل صفحة، لونه كان بيبهت أكتر. —داليا… أنا— —سرقتني يا محمود. الكلمة كانت قاطعة. —لأ… أنا كنت بس— —بتحوّل فلوسي لواحدة تانية… وبتكتب لها أملاك… وبتستغل توكيل أنا اديته لك بثقة. سكت… وملاقاش رد. داليا قربت خطوة: —أنا قدمت بلاغ… والتوكيل اتلغى… وكل التحويلات متسجّلة. محمود رفع عينه فجأة: —بلاغ؟! —أيوه… واللي جاي أسوأ. الصمت كان تقيل… لكن اللي كسر الصمت… كان صوت باب الشقة وهو بيتفتح. الكل بص ناحية الباب… ودخلت ريهام. —محمود… إنت نسيت موبايلك في— سكتت أول ما شافت داليا واقفة. واللحظة دي… كانت بداية مواجهة محدش فيهم كان مستعد لها… يتبع… الجزء الخامس اللحظة اتجمّدت… ريهام واقفة عند الباب، ماسكة الموبايل، وعينيها بين داليا ومحمود. أما داليا… فكانت واقفة بثبات، كأنها مستنية اللحظة دي من زمان. —كمّلي… كنتي بتقولي إيه؟ صوت داليا كان هادي… لكنه مرعب. ريهام بلعت ريقها، وبصّت لمحمود: —أنا… ماكنتش أعرف إن— —ما تعرفيش إيه؟ داليا قاطعتها وهي بتقرب خطوة. —إنك بتاخدي فلوسي؟ ولا إنك عايشة في شقة أنا دافعة تمنها؟ محمود دخل بسرعة: —داليا… الموضوع مش زي ما إنتِ فاهمة! —يبقى فهمني. الصمت كان خانق. ريهام حاولت تتمالك نفسها، ورفعت راسها بثقة مصطنعة: —بصراحة… أنا ماليش دعوة بجوازكم. أنا اتعرفت على محمود وهو قال لي إنه منفصل. داليا ضحكت ضحكة قصيرة، مليانة سخرية: —ومنفصل برضه وهو بيحوّل لك فلوس من حساب مراته؟ ريهام اتوترت: —أنا… أنا كنت فاكرة إنها فلوسه! داليا ردت فورًا: —لأ… دي فلوسي. وسكتت لحظة… وبعدين أخرجت ورقة من الملف. —وده عقد الشقة اللي باسمك… مدفوع من حسابي أنا. ريهام خطفت الورقة، وعينيها بتجري على السطور… ولأول مرة، الثقة اللي كانت فيها بدأت تنهار. —محمود… إيه ده؟ محمود اتحشر في الزاوية: —أنا… كنت هظبط كل حاجة… —إزاي؟! ريهام صوتها علي: —كنت بتقول إن دي شقتنا! وإنك بتشتريها لينا! داليا وقفت بينهم، وصوتها بقى أقوى: —هو فعلاً كان بيشتريها… بس بفلوسي أنا. الصمت رجع… لكن المرة دي كان تقيل أكتر. محمود حاول يسيطر على الموقف: —خلاص… نحل الموضوع بهدوء. داليا بصت له نظرة قاطعة: —الموضوع اتحل خلاص… في النيابة. الاتنين بصّوا لها بصدمة. —أنا قدّمت بلاغ بتزوير واستغلال توكيل وسرقة. ريهام رجعت خطوة لورا: —أنا… أنا ماليش دعوة بأي حاجة قانونية! داليا ردت ببرود: —ده يتحدد في التحقيق… خصوصًا إن الفلوس اتحوّلت على حسابك. ريهام بصّت لمحمود بصدمة وغضب: —إنت ورّطتني؟! محمود صرخ: —ما تكبّروش الموضوع! كل ده يتلم! داليا قربت منه جدًا، وقالت بهدوء قاتل: —فات الأوان. في اللحظة دي… صوت خبط على الباب. الكل سكت. الخبط اتكرر… أقوى. داليا ما اتحركتش… كأنها مستنية. محمود بص لها بقلق: —مين ده؟ ردت وهي ثابتة: —اللي جايين ياخدوا حقّي. محمود فتح الباب بإيد مرتعشة… وكان واقف برّه اتنين من الشرطة. —الأستاذ محمود؟ صوته خرج بالعافية: —أيوه… —مطلوب حضرتك للتحقيق في بلاغ رسمي. الصمت اللي حصل بعدها… كان نهاية كل حاجة. ريهام وقفت مكانها مش قادرة تتحرك… وداليا بصّت المشهد قدامها من غير ما ترمش. وأخيرًا… العدالة بدأت. لكن داليا ما كانتش تعرف… إن التحقيق ده هيكشف سر أكبر بكتير… سر ممكن يغيّر حياتها هي شخصيًا. يتبع… تمت حكايات محمد عبده