جوزي سابني بقلم محمد عبده

 

سكت شوية… وبعدين بصلي:

“إنتي عرفتي إزاي كل ده؟”

 

ابتسمت ابتسامة خفيفة:

“علشان أنا ما بثقش في أي حد بنسبة 100%… حتى أقرب الناس.”

 

وقفت، وقربت الملف منه مرة تانية.

 

“دلوقتي… عندك اختيار واحد بس.”

 

بص للورق… وبعدين بصلي.

 

“تطلقني… وتتنازل عن أي ادعاء ليك في الشركة… وتمشي بهدوء.”

 

بلع ريقه بصعوبة:

“ولو عملت كده؟”

 

قلت:

“هتخرج من الموضوع من غير فضايح… وتبدأ حياتك من جديد.”

 

سأل بصوت ضعيف:

“ولو لأ؟”

 

قفلّت اللاب توب بهدوء، وقلت:

“يبقى هتخسر كل حاجة… سمعتك، شغلك، ومستقبلك.”

 

بص للورق تاني… وإيده بترتعش.

 

لحظة طويلة عدت…

 

وبعدين أخيرًا… مسك القلم.

 

ومضى.

 

 

—

 

بعد 3 شهور

 

الشمس كانت داخلة من نفس الشبابيك… لكن الإحساس كان مختلف تمامًا.

 

البيت بقى أهدى… وأنا بقيت أقوى.

 

الشركة كبرت أكتر، ومجلس الإدارة قرر يوسّع نشاطها في الشرق الأوسط.

 

أما كريم…

 

آخر خبر سمعته عنه إنه ساب البلد، بعد ما خسر شغله وسمعته، ونجلاء اختفت من حياته بعد ما الحقيقة ظهرت.

 

وقفت قدام المراية، وبصيت لنفسي.

 

لأول مرة من سنين… حسيت إني كاملة.

 

مش محتاجة حد يكمّلني.

 

ولا حد يحدد قيمتي.

 

ابتسمت بهدوء، وافتكرت كلام جدتي:

 

“القوة مش إنك ما تقعش… القوة إنك تقوم، وتعرف مين يستاهل يكمل معاك الطريق.”

 

 

—

 

النهاية ✨

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *