جوزي سابني بقلم محمد عبده

 

سكت… وبعدين سأل بصوت واطي:

“مفاجآت إيه؟”

 

بصيت له نظرة طويلة، وقلت:

“السر اللي إنت فاكر إن محدش يعرفه.”

 

إيده بدأت ترتعش:

“سر إيه؟”

 

قربت منه شوية، وقلت بهدوء قاتل:

“الأطفال دول… مش أولادك يا كريم.”

 

اتجمد مكانه… كأن الزمن وقف.

 

“إيه؟!”

 

ابتسمت، وقلت:

“وأنا عندي الدليل.”

 

 

—

 

لو عايز الجزء التالت والنهاية 👇هنا

 

الجزء الثالث — السر اللي أنهى كل شيء

 

الكلمة نزلت عليه زي صدمة كهربا.

 

“إنتي بتقولي إيه؟!” قالها بصوت متكسر، وعينه بتتنقل بيني وبين الأرض كأنه بيدوّر على أي تفسير ينقذه.

 

فضلت واقفة قدامه بهدوء، نفس الهدوء اللي اكتسبته من سنين شغل وتدريب على السيطرة في أصعب المواقف.

 

“بقول الحقيقة يا كريم… الأطفال دول مش أولادك.”

 

ضحك ضحكة عصبية:

“مستحيل… أنا شوفتهم، و—”

 

قاطعته بهدوء:

“وشوفت إيه بالظبط؟ شهادة من المستشفى؟ ولا سوار مكتوب عليه كلمة (أب)؟”

 

سكت.

 

كملت وأنا بفتح ملف جديد على اللاب توب:

“أنا لما شفت الصور، ما اعتمدتش على الصدمة بس… بدأت أتحقق.”

 

ظهرت قدامه مستندات وتحاليل.

 

“المستشفى اللي اتصورت فيها… مش نفس المكان اللي نجلاء كانت بتقول إنها بتتابع فيه.”

 

قرب شوية وهو بيحاول يفهم.

 

“وده تقرير رسمي… بيأكد إن الأطفال اتولدوا من عملية تلقيح صناعي.”

 

رفع عينه بسرعة:

“وده عادي!”

 

هزيت راسي:

“آه… عادي لو الأب هو نفس الشخص اللي اتاخد منه العينة.”

 

وسكتُّ لحظة… وسيبته يستوعب.

 

“لكن في الحالة دي… العينة مش بتاعتك.”

 

وشه بقى شاحب تمامًا.

 

“كذاب!” صرخ فجأة. “إنتي بتلفقي!”

 

فتحت تسجيل تاني.

 

صوت نجلاء… واضح جدًا:

“أنا ماكنتش هخاطر بمستقبلي مع واحد مش قادر يخلف… لازم أضمن كل حاجة.”

 

الصمت اللي حصل بعدها كان تقيل جدًا.

 

كريم رجع خطوة لورا، كأن الأرض بتتهز تحته.

 

“هي… كانت عارفة؟” قالها بصوت مكسور.

 

بصيت له نظرة ثابتة:

“هي كانت عارفة كل حاجة… أكتر منك كمان.”

 

قعد على الكرسي فجأة، وحط إيده على وشه.

 

كل الثقة اللي كان داخل بيها… اختفت.

 

“ليه؟” تمتم بيها.

 

رديت بهدوء:

“لنفس السبب اللي خلاك تخوني… الطمع.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *