بابا مش دي امي بقلم محمد عبده

 

كريم افتكر كل لحظة حزن… كل ليلة آدم كان بيعيط فيها.

 

وقبض إيده بغضب:

“طيب دلوقتي؟! فين ندى؟!”

 

الراجل سكت لحظة…

 

وبعدين قال:

“المفروض إنها كانت هتخرج معاكم.”

 

قلب كريم وقع:

“يعني إيه (المفروض)؟!”

 

الراجل بص في المراية… ووشه شد:

“يعني الخطة فشلت.”

 

آدم مسك إيد أبوه بقوة:

“بابا… ماما في خطر؟”

 

كريم ما عرفش يرد.

 

لكن الراجل قال بهدوء:

“مش بس في خطر…”

 

وسكت لحظة…

 

وبعدين كمل:

 

“لو سامح مسكها… هيعرف مكان النسخة التانية.”

 

كريم لف له بسرعة:

“نسخة تانية من إيه؟!”

 

الراجل رد:

“من الفلاشة.”

 

الصمت ضرب العربية.

 

كريم همس:

“يعني كل ده… ولسه في أكتر؟”

 

الراجل قال:

“الأخطر لسه ما بدأش.”

 

وفجأة…

 

موبايل الراجل رن.

 

بص فيه… ووشه اتغير تمامًا.

 

“إيه؟!”

 

سكت وهو بيسمع…

 

وبعدين قال بصوت متوتر:

“إزاي ده حصل؟!”

 

كريم صرخ:

“في إيه؟!”

 

الراجل ببطء لفّ له…

 

وقال الجملة اللي جمّدت الدم في عروقه:

 

“ندى… سلّمت نفسها.”

 

—

 

يتبع (النهاية)…

كريم ما استحملش.

 

“سلّمت نفسها؟! إنت مجنون؟! ليه تعمل كده؟!”

 

العربية وقفت فجأة.

 

الراجل بص له بجدية:

“عشان دي كانت خطتها من البداية.”

 

كريم حس إن الدنيا بتنهار:

“خطة؟! يعني إيه؟!”

 

“يعني ندى كانت عارفة إنهم هيوصلولها… وعارفة إن الطريقة الوحيدة تنهي كل ده… إنها تروح لهم بنفسها.”

 

آدم مسك إيد أبوه وهو مرعوب:

“بابا… ماما هترجع؟”

 

كريم ما قدرش يرد.

 

لكن الراجل قال بهدوء:

“لو كل حاجة مشيت زي ما هي خططت… مش بس هترجع… كلهم هينتهوا.”

 

—

 

بعد ساعتين…

 

مخزن مهجور خارج المدينة.

 

سامح واقف قدام ندى… مكبّلة، لكن ملامحها هادية بشكل غريب.

 

ابتسم بسخرية:

“أخيرًا… رجعتي بنفسك.”

 

ندى ردت بهدوء:

“قولتلك قبل كده… أنا اللي هنهي ده.”

 

سامح ضحك:

“إنتي؟! إنتي خلاص خلصتي.”

 

وقرّب منها:

“فين النسخة التانية؟”

 

ندى بصت له… وابتسمت.

 

ابتسامة خلت سامح يتوتر لأول مرة.

 

“وصلت.”

 

سامح اتجمد:

“وصلت فين؟”

 

ندى همست:

“لكل حد.”

 

ثانية واحدة…

 

وفجأة…

 

صوت صفارات الشرطة قطع المكان.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *