بابا مش دي امي بقلم محمد عبده

 

عربيات من كل ناحية.

 

أضواء زرقا وحمراء ملّت المكان.

 

صوت مكبر:

“ارموا السلا..ح فورًا!”

 

سامح لفّ بصدمة:

“إيه ده؟!”

 

ندى قالت بهدوء:

“النسخة التانية… اتبعتت أوتوماتيك أول ما أنا اتقبض عليا.”

 

سامح صرخ:

“إنتي عملتي إيه؟!”

 

ندى ردت بثبات:

“خلصت كل حاجة.”

 

—

 

في نفس اللحظة…

 

كريم قاعد في العربية… موبايله بيرن بشكل متواصل.

 

رسالة ورا رسالة.

 

فيديوهات.

 

مستندات.

 

أسماء كبيرة… فضايح… تسجيلات.

 

كل حاجة.

 

الراجل بص له وقال:

“هي كسبت.”

 

كريم همس:

“طب وهي؟”

 

—

 

رجوع للمخزن…

 

الشرطة اقتحمت المكان.

 

الرجالة اتقبض عليهم.

 

سامح بيتسحب وهو بيصرخ:

“هترجعيلي! مش هتخلص!”

 

لكن ندى… كانت واقفة بهدوء.

 

وكأنها مستنية اللحظة دي من 3 سنين.

 

—

 

بعد أيام…

 

كريم واقف قدام باب مستشفى.

 

إيده بتترعش.

 

آدم ماسك إيده ومبتسم لأول مرة من سنين.

 

الباب اتفتح ببطء…

 

وخرجت ندى.

 

أضعف…

 

لكن حية.

 

آدم جري عليها:

“ماما!”

 

ندى حضنته بقوة… ودموعها نزلت.

 

كريم وقف قدامها…

 

مش عارف يتكلم.

 

ندى بصت له… وقالت بهدوء:

 

“خلصت.”

 

كريم قرب منها… وصوته مكسور:

“بس التمن كان كبير.”

 

ندى ردت:

“بس إنتوا عايشين.”

 

صمت لحظة…

 

وبعدين كريم حضنها.

 

بعد 3 سنين من الفقد…

 

رجعت.

 

لكن المرة دي…

 

رجعت وهي مش هتهرب تاني.

 

—

 

النهاية

 

مش كل اللي بيختفي بيكون مات…

 

وفي ناس… بترجع عشان تنهي الحرب.

 

حتى لو كانت الحرب… ضد العالم كله.

تمت

حكايات محمد عبده

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *