سبع سعات قبل

استغربت:
— “إزاي؟”
قالت وهي تمسح دموعها:
— “أنا نجيت… ودي تستاهل احتفال.”
ضحكت رغم كل حاجة.
شغّلنا أغاني…
طلبنا أكل…
ومريم جابت الفرش والألوان، وفضلت ترسم قلوب على راس هناء.
— “لحد ما يطوّل… هتفضلي أحلى واحدة.”
هناء ضحكت… بجد.
ولأول مرة من شهور…
البيت حسّ إنه بيت.
بعد أيام…
عرفنا إن كريم اتحبس بتهم تقيلة.
والتسجيل كان كفاية يدينه.
أما حسام…
القض..ية كانت أعقد.
ما كانش مجرم بالشكل اللي افتكرناه…
لكن كان ضعيف…
وخوفه خلاه يعمل أسوأ اختيار.
الطلاق حصل بعدها بشهور.
مش كره…
لكن عشان اللي اتكسر… كان أكبر من التصليح.
في آخر جلسة…
حسام بص لهناء وقال:
— “سامحيني لو تقدري.”
هناء ردت بهدوء:
— “أنا مسامحاك… بس مش هقدر أنسى.”
وده كان كفاية.
مرت سنة.
شعر هناء رجع أطول…
وأقوى.
وسافرت…
كملت دراستها زي ما كانت بتحلم.
قبل ما تسافر، وقفت قدام المراية…
ولفت لمريم وقالت:
— “فاكرة اليوم ده؟”
مريم ضحكت بخجل:
— “اليوم اللي بوظتلك فيه شعرك؟”
— *”لا…” قالت هناء وهي تبتسم
— “اليوم اللي أنقذتِ فيه حياتي.”
حضنتها.
وبصّتلي:
— “ماما… أحيانًا الحاجة اللي بنفتكرها نهاية… بتكون بداية.”
ابتسمت.
لأن الحقيقة…
طفلة عندها 9 سنين…
كانت أشجع مننا كلنا.
النهاية.

