سبع سعات قبل

— “أنت متهم في قض..ية شروع في اعتداء، وحيازة مواد مخدرة.”
هناء مسكت إيدي بقوة.
لكن الصدمة الحقيقية…
ما كانتش في القبض على كريم.
كانت في اللحظة اللي الظابط بص فيها على حسام وقال:
— “وحضرتك كمان… لازم تيجي معانا.”
قلبي وقع.
— “أنا؟ ليه؟!”
الظابط رد بهدوء قاتل:
— “فيه بلاغ ضدك بالتواطؤ والتحريض.”
بصّيت لمريم…
لقيتها باصة الأرض.
— “أنا… أنا قلت كل حاجة.” همست
اللحظة دي…
فهمت إن الطفلة اللي أنقذت أختها…
كانت مستعدة تدمّر العيلة كلها…
عشان الحقيقة.
ويمكن…
هي كانت الوحيدة الصح.
لكن السؤال اللي كان بيحرقني:
هل ممكن نسامح بعد كل ده؟
ولا اللي اتكسر… عمره ما يتصلّح؟
عنوان القصة: سبع ساعات قبل الحفل… النهاية
البيت بقى فاضي…
بسرعة مرعبة.
كريم اتاخد مكبّل… ووشه كله كره وهو بيبص لنا.
وحسام… خرج وراهم، بس مش بنفس الطريقة.
كان ماشي ببطء… مكسور… وكأن كل خطوة بتسحب منه عمر.
قبل ما يطلع، بص لهناء:
— “أنا كنت فاكر إني بحميكي…”
هناء ما ردتش.
بس دموعها كانت كفاية تقول كل حاجة.
الباب اتقفل.
والصمت رجع…
بس المرة دي… كان أهدى.
كأنه نهاية عاصفة.
مريم كانت لسه مستخبية ورايا.
جسمها بيترعش.
نزلت لمستواها وضمّتها:
— “انتي أنقذتي أختك.”
هزّت راسها وهي بتعيّط:
— “بس أنا بوّظت كل حاجة…”
— “لا… انتي كشفتي الحقيقة.”
هناء كانت واقفة بعيد…
إيديها على راسها… شعرها شبه محلوق…
بس لأول مرة… ما كانتش باصة لنفسها في المراية.
كانت باصة لمريم.
خطوة… ورا خطوة…
قربت منها.
مريم اتوترت…
افتكرت إن أختها هتصرخ فيها… أو تبعدها.
لكن اللي حصل… كان العكس.
هناء حضنتها.
بقوة.
— *”أنا آسفة…” قالتها هناء بصوت مكسور
— “أنا اللي المفروض أقول كده…” ردت مريم
الاتنين فضلوا يعيطوا…
بس مش زي الأول.
كان عياط شفاء… مش وجع.
عدت ساعات…
والليل دخل.
الفستان النبيتي كان لسه مكانه…
بس الحفلة راحت.
بصّيت لهناء وقلت:
— “الحفلة ممكن تروح… بس حياتك لأ.”
سكتت لحظة…
وبعدين ابتسمت ابتسامة صغيرة:
— “ممكن نعمل حفلتنا هنا؟”


