الجزء الثاني

النهاردة ھتموتي بماس كهربائي، والتنر ده هيخلي الشقة كلها رماد، وإحنا هنكون في العزا بنعيط وبناخد توكيلات الورث بصفتنا أولياء الډم.طارق قاطعها وهو يمسح عرق جبينه بتوتر
أمي.. ندى اتصلت ولا لسه؟ الوقت بيجري والشارع تحت مقلق، أنا حاسس إن في عيون بتراقب العمارة!
سعاد نظرت إليه باحتقار وقالت
اثبت ياض وبطل خيبة! مراتك فرفورة وجبانة، علقة الخرزان اللي خدتها الصبح مخلية عضمها سايب، والظابط مش هيقدر يمد إيده علينا من غير شهادتها.. أول ما تتصل و
قاطع رنين الهاتف كلماتها. كان المتصل ندى.
طارق التقط الهاتف بسرعة وفتح الخط، واضعاً إياه على مكبر الصوت
الو! ندى؟ خلصتي؟ سحبتي المحضر؟!خرج صوت ندى من السماعة هادئاً، متماسكاً على نحو لم يعهده طارق منها طوال حياته الزوجية
طارق.. أنا كلمت الظابط وقولتله إني وقعت من على السلم وإن الخناقة كانت خلاف عائلي عادي.
. والظابط قفل المحضر وخرج من الأوضة.ابتسمت الحاجة سعاد بانتصار خبيث، وهزت رأسها لابنها، لكن ندى تابعت
دون أن تترك له فرصة للحديث
بس أنا مش هسيب المستشفى وأمشي إلا لما أسمع صوت شيماء في التليفون.. وأتأكد إنها حية. وعايزة أقولك حاجة تانية يا طارق.. عقد محلات الدهب مش في شقة شيماء.. العقد الأصلي في أمانات البنك، ومحدش هيقدر يفك الحظر عنه غير بتوقيعي أنا وشيماء سوا في الشهر العقاري.
طارق تجمد في مكانه، وبرقت عيناه بالجنون
إنتي بتلعبي بيا يا ندى؟! الورق هنا في البيت.. شيماء شايلاه هنا!ردت ندى بقوة نابعة من يقين الاڼتقام
فتش الشقة كلها ومش هتلاقيه.. شيماء أذكى منك ومن أمك.
اسمعني يا طارق.. كارت الميموري بتاع مصطفى الدليفري اللي سجلكم وإنتوا بتحطوا السم في المانجا، واللي فضحتوا فيه نفسكم بمۏت رانيا.. في أيد المباحث من نص ساعة!شحب وجه طارق كالأموات، وسقطت الأوراق من يده، بينما صړخت الحاجة سعاد كالممسوسة
كدابة! البت دي بتموتنا بالبطيء.. اقتل أختها يا طارق! ۏلع في الشقة واهربوا.. ۏلع في الشقة!طارق اندفع كالۏحش الكاسر نحو المطبخ، والتقط سكيناً ضخماً متجهاً نحو شيماء المربوطة ليغرسها في صدرها، بينما أخرجت سعاد ولاعة وأشعلتها ملوحة بها نحو جركن التنر المنسكب على السجاد.وفي تلك
اللحظة الحاسمة..
هائل هز جدران العمارة إثر اقټحام فرقة التدخل السريع التابعة للعمليات الخاصة من بلكونة الشقة وسطح العمارة بالتزامن مع كسر الباب الرئيسي بمطرقة حديدية هيدروليكية. قنابل الصوت أطلقت وميضاً أعمى الأبصار وصوتاً صم الآذان، وفي أجزاء من الثانية كانت صيحات الضباط تملأ الفضاء



