القصة كاملة

ابتسمت ومسحت دمعة فرح من عيني وقلت له صح يا ابني رب ضرة نافعة وكل حاجة ربنا بيعملها بيكون وراها حكمة بالغة احنا عشنا الصعب بس طلعنا منه بنتيجة تساوي الدنيا وما فيها
السهرة كملت بضحك وحكايات قديمة وبذكريات الطفولة والصعوبات اللي عشناها مع بعض وكأن الصفحة القديمة اتقفلت للأبد وبدأت صفحة جديدة أبيض من الحليب مليانة راحة بال واطمئنان
إبراهيم فضل في مكانة ورجع لبيته الفاضي اللي ملوش طعم ولا لون يعيش بقية حياته وحيد مع ذكرياته وندمه اللي مش هيخلص أبداً لحد آخر يوم في عمره
أما أنا فكنت قاعدة وسط عيالي وحاسة إن الدنيا دي كلها بقت في حضني وإن تعب السنين راح وكأن ربنا كافئني بيهم عن كل دمعة نزلت من عيني في يوم من الأيام
عشنا بعد اليوم ده في سعادة وهدوء وكل واحد في ولادي كمل طريقه في الحياة وهو رافع راسه لفوق عارف كويس هو مين وجاي منين ومنسوب لمين
الحياة ما بتوقفش عند موقف واحد وجرح الزمن مهما كان عميق بيجي عليه وقت ويخف بس العبرة باللي بيعرف يكمل المشوار للنهاية من غير ما يبص وراه ومن غير ما يخلي الضعف يكسره
أنا مريم اللي بدأت قصتها بصرخة وغدر وانتهت بفخر وشموخ وسط خمسة من أجمل وأجدع عيال في الدنيا دي كلها والحمد لله رب العالمين على كل حال وعلى كل خطوة صعبة صابرنا عليها وطلعنا منها منتصرين ومرفوعين الراس للأبد
روايات_مشيره_محمد

