القصة كاملة للنهاية من هنا بقلم محمد عبده

ردت بسرعة: “خلاص. السكوت انتهى.”
—
بعد يومين، جالي ظابط ومعاه وكيل نيابة.
قعدوا قدامي وبدأوا يسألوني.
كنت مترددة في الأول…
لكن كل مرة أفتكر صوته وهو بيقول “نخلص منها”…
كنت بتكلم.
حكيت كل حاجة.
من أول مرة ضربني فيها… لحد اللي حصل قدام الناس.
وكل كلمة كنت بقولها… كانت كأنها بتفك قيد من جوايا.
وكيل النيابة قال وهو بيكتب: “فيه اتهامات شروع في قتل… وتعمد إحداث عاهة مستديمة.”
بصلي وسأل: “هل في أي حد ضغط عليك قبل كده تسكتي؟”
بصيت لأمي…
وبعدين قلت بثبات: “آه… بس مش تاني.”
—
في نفس الوقت، الفيديو كان انتشر.
مش بس في الشارع… لكن على الموبايلات.
الناس بقت تتكلم.
“الراجل الجدع طلع وحش!”
“دي كانت بتمثل إنها عايشة عادي!”
“إحنا ماكناش نعرف…”
بس أنا كنت عارفة.
والمرة دي… كلهم عرفوا.
—
بعد أسبوع، اتحولت القضية للمحكمة.
وأنا لسه على الكرسي المتحرك، دخلت القاعة.
أحمد كان واقف في القفص.
أول ما شافني… وشه اتغير.
مش غضب.
خوف.
نوال كانت جنبه… مكسورة.
القاضي دخل، والجلسة بدأت.
والمحامي بتاعهم حاول يلعب على نقطة واحدة:
“دي خناقة زوجية… واتطورت بالغلط.”
لكن لما الفيديو اشتغل قدام المحكمة…
الصوت وضّح كل حاجة.
“لازم نخلص منها…”
القاضي رفع عينه وبص لهم نظرة طويلة.
وقال بهدوء: “دي مش خناقة… دي جريمة.”
—
وأنا قاعدة هناك…
حسيت إن في حاجة بتترد.
مش رجلي.
كرامتي.
وحياتي اللي كانت بتضيع مني كل يوم… وأنا ساكتة.
القضية لسه ماخلصتش.
بس أنا خلاص…
ما بقيتش الضحية اللي كانت بتخاف.
أنا بقيت الشاهدة…
والناجية.
مرت شهور…
كل جلسة كانت أصعب من اللي قبلها، لكني كنت بحضر كل مرة.
مش علشانهم…
علشاني أنا.
علشان مريم اللي فضلت سنين ساكتة، ومش قادرة حتى تدافع عن نفسها.
رجلي بدأت تتحسن، بس كنت لسه بمشي بعكاز.
الدكاترة قالوا إن الإصابة هتسيب أثر دائم…
بس أنا كنت شايفة إن الأثر الحقيقي… جوايا.

