حماتي بقلم محمد عبده

 

كريم قرب مني:

—يعني إيه؟!

 

—يعني الحساب ده… اتقفل من أسبوع.

 

اتجمد مكانه:

—إيه؟!

 

—وكل أملاكي… اتنقلت باسمي بس.

والفيلا دي… هتتباع.

 

مديحة رفعت راسها بصدمة:

—تتباع؟!

 

بصيت لها بثبات:

—آه… عشان الفلوس اللي اتسرقت… تتعوض.

 

الحاج عبدالرحمن قعد على الكرسي كأنه فقد قوته:

—يعني… كل اللي كنا عايشين فيه…

 

—كان من فلوسي. —قلت بهدوء.

 

كريم حاول يقرب:

—سلمى… إحنا نحل الموضوع—

 

وقفت وقاطعته:

—مفيش “إحنا” تاني.

 

سكتت لحظة… وبعدين طلعت ورقة من الشنطة، وحطيتها قدامه.

 

—ده طلب الطلاق.

 

المكان كله سكت.

 

مديحة بدأت تعيط… إيهاب واقف مش فاهم يعمل إيه… والحاج عبدالرحمن باصص في الفراغ.

 

أما كريم… فكان واقف قدام الورقة، مش قادر ينطق.

 

لفيت وانا ماشية ناحية الباب، وقلت آخر كلمة:

 

—في ناس بتفتكر إن الكرامة ممكن تتباع… بس الحقيقة؟

إنها أغلى من أي فلوس.

 

قفلت الباب ورايا…

وسيبتهم يواجهوا الحقيقة لوحدهم.

 

النهاية

بقلم محمد عبده

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *