القصة كاملة للنهاية بقلم محمد 🌺عبده

— إيه ده؟!
قلبت باقي الورق بسرعة…
رسائل، تقارير، وتحليل تاني مؤكد.
الحقيقة كانت واضحة… وقاسية.
كريم… ما كانش أبو ليان.
—
وقعت على الكرسي.
دماغي بتلف.
— إزاي؟!
افتكرت كل حاجة…
سنة الجواز الأولى… المشاكل… سفره الطويل…
والشك اللي كان دايمًا بيرفض يتكلم عنه.
هو كان عارف.
من البداية.
—
في نفس اللحظة، موبايلي رن.
رقم غريب.
رديت…
— ألو؟
الصوت اللي رد عليّ… خلّى جسمي كله يتجمد.
— واضح إنك عرفتي الحقيقة.
— مين؟
— أنا… الدكتور يوسف.
الدنيا سكتت.
يوسف… أخويا.
— إيه اللي بتقوله ده؟!
سكت لحظة… وبعدين قال:
— لازم نقابل.
—
قابلته في نفس اليوم.
وشه كان متغير… وعينه مليانة ندم.
— الحقيقة… لازم تتقال.
— قول!
أخد نفس عميق:
— من سبع سنين… يوم ما عملتي التحاليل… كان في خطأ.
صرخت:
— خطأ إيه؟!
— العينة اتبدلت.
سكت… وبعدين كمل:
— وأنا اللي اكتشفت ده بعد كده.
— يعني إيه؟!
بصلي وقال:
— ليان… بنت كريم.
اتصدمت.
— طب التحاليل اللي لقيتها؟!
— مزورة… كريم هو اللي عملها.
— ليه؟!
يوسف قال بصوت مكسور:
— لأنه كان عايز يصدق إنها مش بنته… علشان يبرر اللي كان بيعمله.
سكتت…
دموعي نزلت بهدوء.
— يعني… كل ده كان كدب؟
— أيوه.
—
رجعت البيت وأنا تايهة.
بصيت على ليان وهي نايمة…
وبرغم كل اللي حصل…
ابتسمت.
لأن الحقيقة الوحيدة اللي تهم…
إنها بنتي.
—
بعد شهور…
الحكم الجنائي صدر.
كريم اتحكم عليه بالسجن.
رانيا كمان.
وكل حاجة انتهت رسمي.
—
وقفت قدام المراية…
وشفت نفسي لأول مرة بوضوح.
مش الضحية…
ولا الزوجة المكسورة…
أنا واحدة عرفت حقي… وخدته.
—
وفي يوم هادي…
وأنا ماسكة إيد ليان في الشارع…
سألتني واحدة صاحبتي:
— ندمانة؟
ابتسمت وقلت:
— لأ…
لأن في بعض النهايات…
بتكون البداية الحقيقية.
تمت




