القصة كاملة للنهاية حكايات محمد عبده

 

منى هزت راسها، لكن عينيها كانت على كريم… اللي بقى شكله مهزوم لأول مرة.

 

— ليه؟ — سألته.

 

كريم ضحك ضحكة مكسورة:

— علشان الفلوس… المصنع… كل حاجة كانت قدامي. إنتي كنتي دايمًا أقوى مني… وأنا تعبت أبقى في ضلك.

 

منى ردت بثبات:

— فقررت تق*تلني؟

 

ما ردش… لأن الإجابة كانت واضحة.

 

 

—

 

بعد 3 شهور…

 

منى كانت قاعدة في مكتبها في المصنع… نفس المكتب، بس إحساسها مختلف تمامًا. العمال بيشتغلوا، والمكان رجع يعيش تاني.

 

القض*ية كانت تريند كبير… دكتور سامح اتحبس بتهمة التزوير والتواطؤ، وكريم اتحكم عليه بالسجن بعد ما كل الأدلة اتعرضت.

 

سارة دخلت حياة جديدة… بدأت تشتغل مع نهى، وبتساعد في قضايا مشابهة.

 

أما منى…

 

كانت واقفة قدام شباك مكتبها، شايفة المصنع اللي أبوها بناه… واللي هي حاربَت علشانه.

 

لكن في حاجة كانت لسه جواها.

 

مسكت موبايلها، وفتحت رسالة قديمة… التسجيل الأول.

 

كانت ممكن تمسحه… تقفل الصفحة… وتنسى.

 

لكنها ما عملتش كده.

 

قالت بصوت هادي:

— مش كل معركة بنخسر فيها… بتبقى نهاية. أحيانًا… بتبقى بداية.

 

لفّت وشها، وابتسمت ابتسامة خفيفة… مش ابتسامة نصر، لكن ابتسامة حد اتعلم.

 

لأن الحقيقة كانت أوضح من أي وقت:

أخطر خيانة… بتيجي من أقرب حد ليك.

 

(المفاجأة الأخيرة):

 

بعد ما كريم اتقبض عليه، والكل افتكر إن القصة خلصت… الحقيقة لسه ما ظهرتش كلها.

 

في يوم هادي، منى كانت في مكتبها، والمحامية نهى دخلت عليها بملف جديد.

 

— في حاجة لازم تشوفيها.

 

منى فتحت الملف… كان تقرير مالي قديم، من أيام أبوها.

 

— إيه ده؟

— حساب سري… باسم والدك.

 

منى استغربت:

— حساب إيه؟

 

نهى ردت بهدوء:

— أبوكي ما كانش سايب لك مصنع بس… كان سايب شبكة أمان.

 

اتضح إن والد منى كان شاكك في أطماع ناس حواليه من زمان، فعمل حساب خارجي فيه مبلغ كبير جدًا، ومكتوب فيه شرط واضح:

“لا يُفتح إلا إذا تعرضت ابنتي للخيانة أو الخطر.”

 

منى سكتت… وعيونها دمعت.

 

— يعني هو كان حاسس؟

— أيوه… وكان مأمّن مستقبلك.

 

لكن المفاجأة الأكبر كانت لسه جاية…

 

نهى كملت:

— الحساب ده اتفتح بالفعل… من أسبوعين.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *