القصة كاملة

كل حاجة انهارت في لحظة.
—
القاضي أعلنت بصوت حاسم:
“يتم التحفظ على أموال المتهم، وإعادة فتح كل سجلات الشركة للتحقيق.”
رجال الأمن قربوا منه تاني.
المرة دي… ما قاومش.
بس قبل ما يتحرك… بصلي نظرة أخيرة، مليانة غضب وانكسار.
“ليلى… إنتي دمرتي كل حاجة.”
قربت خطوة منه… وهمست بصوت واطي:
“أنا بس كشفت الحقيقة… اللي إنت حاولت تدفنها.”
—
وهو بيتسحب برة القاعة…
الناس كانت واقفة، بتتفرج على سقوطه.
أما أنا…
فكنت واقفة في مكاني، ثابتة…
مستنية اللحظة الأخيرة… اللي هتحدد النهاية.
مرت أسابيع…
والقض*ية بقت حديث كل الناس.
صحف… برامج… وكل حد بيتكلم عن “سقوط إمبراطور الشاذلي”.
—
في يوم الحكم…
رجعت نفس القاعة… لكن المرة دي، ما كنتش نفس الست.
كنت واقفة وراسية مرفوعة، لابسة أسود بسيط… مش حداد، لكن إعلان نهاية مرحلة.
كريم دخل مكبل… ملامحه متغيرة تمامًا.
الهالة اللي كان عايش بيها اختفت… واتبدلت بانكسار واضح.
عينيه لسه بتدور عليّا.
بس أنا… ما اتحركتش.
—
القاضي دخلت، والكل وقف.
“بعد مراجعة الأدلة، والتقارير الطبية، والتسجيلات الصوتية، والتحقيقات المالية…”
سكتت لحظة… والقاعة كلها حبست نفسها.
“تحكم المحكمة على المتهم كريم الشاذلي بالسجن المشدد لمدة خمسة عشر عامًا، مع مصادرة جميع الممتلكات المُثبت الاستيلاء عليها بطرق غير قانونية… وإعادتها كاملة إلى المدعية.”
القاعة انفجرت.
ناس بتهمس… ناس بتبصلي بإعجاب… وناس مصدومة.
أما هو…
فكان واقف… كأن الحكم نزل عليه تقيل أكتر من أي ضربة.
—
سلمى ما كانتش موجودة.
اختفت من أول جلسة بعد ما الحقيقة ظهرت…
زي أي حد كان بيجري ورا مصلحة وبس.
—
كريم بصلي، وصوته خرج ضعيف:
“ليلى…”
كانت أول مرة ينطق اسمي من غير غرور.
قرب مني الحرس علشان ياخدوه…
لكن القاضي سمحتله بكلمة أخيرة.
قالي:
“أنا… أنا كنت ممكن أصلّح كل حاجة.”
بصيتله بهدوء… نفس الهدوء اللي كان بيكرهه زمان.
وقلت:
“إنت عمرك ما حاولت تصلّح… إنت بس كنت بتدمر.”
سكت… ومشى.


