طلقها بعد الولادة

ثم نظر إلى ليلى:
“بس إنتي… رجعتي كل حاجة.”
—
في القاهرة، بدأت الكارثة.
الشرطة وصلت إلى مقر شركة المنصوري.
أوامر قبض.
تحقيقات رسمية.
شركاء قدامى بدأوا يتكلمون.
والاسم الذي كان يخيف الجميع… أصبح متهمًا.
—
حاول كريم الهروب.
لكنه لم ينجح.
تم القبض عليه قبل مغادرته البلاد بساعات.
—
مرّت أيام…
ثم أسابيع.
القضية أصبحت حديث الناس.
والحكم… كان قاسيًا.
مصادرة الأموال.
سجن طويل.
وانهيار كامل لعائلة المنصوري.
—
أما ليلى…
فلم تعد تلك المرأة الضعيفة.
في منزل جديد… هادئ…
كانت تجلس تحمل طفلتها، بينما الثلاثة الآخرون نائمون.
دخل والدها، ووضع يده على كتفها:
“ندمانة؟”
ابتسمت بهدوء:
“لو رجع بيا الزمن… كنت هعمل نفس اللي عملته.”
—
نظر إليها وقال:
“إنتي خسرتي كل حاجة… عشانهم.”
ردت وهي تنظر إلى أطفالها:
“لا… أنا كسبت كل حاجة.”
—
وفي مكان بعيد…
داخل زنزانة باردة…
جلس كريم وحده.
لا مال.
لا سلطة.
لا عائلة.
فقط صدى صوت ليلى في رأسه:
“أنا مكنتش بهرب… أنا كنت ببدأ.”
—
النهاية
حكايات محمد عبده


