القصة كاملة بقلم محمد عبده

 

**

 

بعد حوالي أسبوعين من خروجي من المستشفى…

 

وأنا قاعدة في البيت مع ليلى…

 

جرس الباب رن.

 

بصيت في الكاميرا…

 

واتفاجئت.

 

سارة.

 

**

 

فتحت الباب بهدوء…

 

كانت واقفة وشها مرهق… عيونها فيها خوف واضح.

 

مش نفس البنت اللي كانت بتضحك على اليخت.

 

قالت بصوت واطي:

“أنا لازم أتكلم معاكي.”

 

سكت شوية… وبعدين سيبتها تدخل.

 

قعدت قدامي… وإيديها بتترعش.

 

“أنا ماكنتش عارفة كل حاجة…”

 

ابتسمت بسخرية خفيفة:

“بس كنتي عارفة كفاية.”

 

هزت راسها… ودموعها نزلت:

 

“في حاجة لازم تعرفيها… حاجة كريم خبّاها عنك.”

 

ساعتها… حسّيت إن في حاجة أكبر جاية.

 

**

 

طلعت من شنطتها ملف صغير…

 

وحطّته قدامي.

 

“دي تحاليل… وتسجيلات… ومستندات.”

 

فتحت الملف…

 

وقلبي وقف لحظة.

 

تحاليل DNA.

 

**

 

بصيت لها بصدمة:

“إيه ده؟”

 

قالت وهي بتبص في الأرض:

 

“ليلى…”

 

سكتت لحظة… وبعدين كملت:

 

“مش بنت كريم.”

 

**

 

الصمت ملأ المكان.

 

كنت سامعة صوت نفسي بس.

 

قلبي بيدق… بس عقلي كان ثابت بشكل غريب.

 

بصيت في الورق تاني…

 

التحاليل واضحة.

 

نسب التطابق… صفر تقريبًا.

 

**

 

رفعت عيني لها…

 

وقلت بهدوء مخيف:

 

“وأنا المفروض أتصدم؟”

 

بصت لي بدهشة.

 

كملت:

“أنا عارفة.”

 

**

 

هي اتجمدت.

 

“إنتي… عارفة؟!”

 

هزّيت راسي.

 

“من قبل ما أتجوزه.”

 

**

 

القصة اللي ما حدش يعرفها…

 

إن كريم…

 

كان بيعاني من مشكلة صحية… تمنعه من الإنجاب.

 

وكان مخبي ده عن الكل.

 

بس أنا اكتشفته… بالصدفة… وأنا بشتغل على ملفاته زمان.

 

**

 

ولما قرر يتجوزني…

 

كنت عارفة إنه بيدوّر على صورة كاملة… مش حقيقة.

 

فقررت أنا كمان…

 

ألعب لعبتي.

 

**

 

استخدمت بنك متبرعين موثوق…

 

وخططت لكل حاجة…

 

علشان أكون أم.

 

مش علشان أرضيه.

 

**

 

بصيت لسارة… وقلت:

 

“ليلى بنتي أنا… وده اللي يهم.”

 

“وهو؟”

 

ابتسمت ببرود:

“كان مجرد مرحلة.”

 

**

 

سارة كانت مصدومة…

 

مش عارفة تقول إيه.

 

بس قبل ما تمشي…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *