القصة كاملة بقلم محمد عبده

في الأول سمعت صوت هوا…
وبعدين موج…
ومزيكا بعيدة…
وضحكة ست.
قلت له:
“إنت فين؟”
سكت لحظة…
وبعدين قال:
“في الجونة.”
بصيت لبنتي… وأنا مش مصدقة.
“إنت فين؟!”
قال بهدوء:
“قلت لك إني محتاج كام يوم أرتاح من ضغط الشغل.”
هو عمره ما قال إنه هيسافر.
بالعكس… كان قايل إنه هيرجع المستشفى الصبح بعد ما يروح البيت يغير هدومه ويجيب لي حاجات.
قلت له بصوت ثابت:
“مين معاك؟”
اتنهد كأني بسأله سؤال غبي…
وقال:
“سارة.”
وفي اللحظة دي… فهمت إن اللي حصل مش مجرد خيانة…
دي بداية حرب… وهو لسه ما يعرفش إني أنا اللي هكسبها.
الجزء الثاني: اللعبة اللي هو بدأها… وأنا هخلصها
فضلت ساكتة ثواني بعد ما قال اسمها…
“سارة.”
الاسم كان كفاية يوضح كل حاجة.
مش مجرد نزوة… ولا لحظة ضعف.
دي علاقة.
وخطة.
وأسوأ حاجة؟ إنه كان واثق إني مش هعرف أعمل حاجة.
ابتسمت بهدوء… رغم إن قلبي كان بيتحرق.
وقلت له بنبرة هادية جدًا:
“انبسط.”
سكت لحظة… كأنه مستغرب رد فعلي.
“هكلمك بعدين.”
وقفلت المكالمة.
بصيت لبنتي… ليلى… اللي كانت نايمة ببراءة.
ومسحت دمعة نزلت غصب عني.
بس أنا مش ضعيفة.
ولا عمري كنت.
مديت إيدي تاني للموبايل… بس المرة دي مش علشان الحساب.
دخلت على إيميل قديم…
إيميل محدش يعرفه غيري.
الإيميل اللي كنت بستخدمه زمان في شغلي.
فتحت ملف…
اسمه:
“R.M – Full Archive”
R.M…
كريم منصور.
جوزي.
أو… الهدف.
قبل الجواز بسنة…
أنا اشتغلت على قض*ية تلاعب مالي كبيرة.
وكان اسمه ظهر فيها بشكل غير مباشر.
وقتها… الأدلة ما كانتش كفاية.
بس أنا ما نسيتش.
ولا سبت الموضوع.
كنت بجمع…
بهدوء.
تحويلات مشبوهة.
شركات وهمية.
حسابات باسماء مختلفة.
وعلاقات…
ومن ضمنهم…
“سارة”.
اللي كان بيحوّل لها فلوس من زمان.
يعني الخيانة ما بدأتش النهارده…
هي كانت موجودة من قبل ما أتجوزه.
قفلت الملف… وأنا باخد نفس عميق.
وبعت رسالة واحدة بس…

