القصة كاملة بقلم محمد عبده

لشخص واحد.
“جاهز تفتح الملف القديم؟”
الرد جه في أقل من دقيقة:
“مستني الإشارة من سنين.”
ابتسمت.
وبعدين كلمت البنك.
بصوت هادي جدًا… قلت:
“عايزة أبلغ عن عمليات سحب مشبوهة من حساب مشترك… وأفعّل التجميد الفوري.”
خلال دقائق…
كل حساباته اتقفلت.
كل بطاقاته اتوقفت.
حتى الكارت اللي معاه في الجونة…
بقى بلا قيمة.
بس ده كان مجرد البداية.
فتحت الكاميرات…
كاميرات البيت.
ولقيت حاجة… خلتني أضحك بجد.
كريم…
قبل ما يمشي…
دخل المكتب.
وفتح الخزنة.
وخد ملفات…
كان فاكر إنها أهم حاجة.
بس هو ما يعرفش…
إن النسخة الأصلية…
عندي أنا.
قمت ببطء من السرير… رغم الألم…
وقلت لنفسي:
“دلوقتي… دوري.”
مسكت الموبايل…
وسجلت رسالة صوتية قصيرة…
وبعتها له.
“استمتع باليخت يا كريم… لأن دي آخر رحلة ليك بالفلوس دي.”
بعد 3 دقايق بس…
موبايلي رن.
كريم.
رفضت المكالمة.
رن تاني…
ورفضت.
المرة التالتة…
رديت.
صوته كان متوتر لأول مرة:
“إيه اللي حصل للكروت؟!”
ابتسمت… وقلت بهدوء قاتل:
“يمكن نفس اللي حصل لحساب بنتي.”
سكت.
وبعدين قال بعصبية:
“إنتِ عملتي إيه؟!”
رديت:
“لسه ما عملتش حاجة يا كريم… إحنا لسه في البداية.”
وقبل ما يقفل…
قلت له الجملة اللي خلته يسكت تمامًا:
“بالمناسبة… في جهة حكومية هتتواصل معاك قريب.”
وساعتها…
عرفت إن الرحلة بتاعته انتهت…
والسقوط الحقيقي… لسه هيبدأ.
الجزء الثالث: السقوط اللي كان مستنيه
بعد المكالمة… فضلت باصة في الموبايل شوية.
كنت عارفة إنه هيحاول يصلّح… يبرر… أو حتى يهدد.
بس المرة دي… مفيش حاجة هتنفع.
عدّى أقل من ساعة…
ولقيت رسالة منه:
“إحنا ممكن نحل الموضوع بينا… متكبّريش القصة.”
ابتسمت بسخرية.
هو لسه فاكر إنها “قصة”.
رديت عليه بجملة واحدة:
“خلاص بقى عند الجهات المختصة.”
وما استنيتش رد.
في نفس الوقت… كان صاحبي القديم في الشغل بدأ يتحرك.
الملف اللي قفلناه زمان…
